حادي الأرواح

فصل

وأمَّا حديث سلمان الفارسي: فقال أبو معاوية: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان عن سلمان الفارسي قال: يأتون النَّبي ﷺ فيقولون: يا نبيَّ اللَّه إنَّ اللَّهَ فتح بك، وختم بك، وغفر لك، قُمْ فاشفع لنا إلى ربك، فيقول: نعم صاحبكم فيخرج يجوسُ النَّاس حتَّى ينتهي إلى باب الجنَّة، فيأخذ بحلقة الباب فيقرع فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد قال: فيفتح له، فيجيء حتَّى يقوم بين يدي اللَّه فيستأذنُ في السجود فيؤذن له"١ الحديث.

فصل

وأمَّا حديث حُذيفة بن اليمان: فقال ابن بطة: أخبرني أبو القاسم عمر بن أحمد عن أبي بكر أحمد بن هارون، حدثنا يزيد بن جمهور، حدثنا الحسنُ بن يحيى بن كثير العنبري، حدثنا أبي، عن إبراهيم بن المبارك، عن القاسم بن مطيَّب عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان.

وقال البزار: حدثنا محمد بن معمر وأحمد بن عمرو بن عبيدة

  1. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٣١٢) رقم (٣١٦٦٦) مطوَّلًا، وابن خزيمة في التوحيد رقم (٤٥٠)، وابن أبي عاصم في السنة رقم (٨١٣)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨) رقم (٦١١٧) وغيرهم.
    وسنده صحيح.
676

العصفري، قالا: حدثنا يحيى بن كثير العنبري١، حدثنا إبراهيم بن المبارك، عن القاسم بن مطيب عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أتاني جبريلُ فإذا في كفِّهِ مرآة كأصفى ما يكون المرايا وأحسنها، وإذا في وسطها نكته سوداء، قال: قلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال هذه الدنيا، صفاؤها وحسنها، قال قلت: وما هذه اللمعة في وسطها؟ قال هذه الجمعة، قال قلت: وما الجمعة؟ قال: يوم من أيام ربك عظيم، وسأخبرك بشرفه وفضله واسمه في الآخرة. أما شرفه وفضله في الدنيا: فإنَّ اللَّه ﵎ جمع فيه أمر الخلق، وأما ما يرجى فيه: فإنَّ فيه ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم أو أمة مسلمة يسألانِ اللَّه فيها خيرًا إلا أعطاهما إياه. وأما شرفه وفضله واسمه في الآخرة: فإن اللَّه ﵎ إذا صَيَّر أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، وجرت عليهم أيامها وساعاتها ليس بها ليل ولا نهار إلا قد علم اللَّه مقدار ذلك وساعاته، فإذا كان يوم الجمعة في الحين الذي يبرز أو يخرج فيه أهل الجنة إلى جمعتهم نادى مناد: يا أهل الجنة، اخرجوا إلى دار المزيد، لا يعلم سعته وعرضه وطوله إلا اللَّه ﷿، في كثبان من المسك، قال: فتخرج غلمان الأنبياء بمنابر من نور، ويخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوت، قال: فإذا وضعت لهم، وأخذ القوم مجالسهم بعث اللَّه ﵎ عليهم ريحًا تدعى المثيرة، تثير عليهم أثابير المسك الأبيض فتدخل من تحت ثيابهم، وتخرجه في وجوههم وأشعارهم، فتلك الريح أعلم كيف تصنع بذلك

  1. (١) ليس في "ب، ج، د، هـ".
677

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي