﵎ تجلَّى لنا، فنظرنا منه إلى ما خفينا به عليكم، قال: فَلَهُم في كل سبعة أيام الضِّعف على ما كانوا فيه، قال: وذلك قوله ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١٧﴾[السجدة: ١٧]١.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن يزيد السعدي، عن حذيفة في قوله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾[يونس: ٢٦] قال: "النظر إلى وجه اللَّه ﷿"٢.
قال الحاكم: "وتفسير الصحابي عندنا في حُكمِ المرفوع"٣.
(١) أخرجه ابن بطة في الإبانة "المختار" (٣/ ٣٢ - ٣٦) رقم (٢٦)، والبزار في مسنده (٧/ ٢٨٨ - ٢٩٠) رقم (٢٨٨١)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٣٨). قال علي بن المديني: "هذا حديث غريب". قلت: تفرَّد القاسم بن مطيَّب به عن الأعمش يدل على نكارته. والقاسم بن مطيَّب وثَّقه الدَّارقطني، لكن قال ابن حبان: "يخطئ عمَّن يروي على قلَّة روايته فاستحقَّ الترك، لمَّا كَثُرَ ذلك منه". المجروحين (٢/ ٢١٣)، والميزان (٥/ ٤٦١).
(٢) تقدم ص (٦١٣).
(٣) انظر: المستدرك (٢/ ٣٧٥) تحت رقم (٣٣١٧)، ومعرفة علوم الحديث ص (٢٠). ولفظه في المستدرك ". . . فإنَّ الصحابي إذا فسَّر التلاوة، فهو مسند عند الشيخين". وراجع تعليق الحافظ ابن حجر على كلام الحاكم وابن الصلاح في النكت على ابن الصلاح" (٢/ ٥٣٠ - ٥٣٣).
فصل
وأما حديث ابن عباس: فروى ابن خزيمة من حديث حماد بن سلمة، عن ابن جدعان، عن أبي نضرة قال: خطبنا ابن عباس فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما من نبي إلا له دعوة تعجلها في الدنيا، وإنِّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فآتي باب الجنة فآخذ بحلقة الباب، فأقرع الباب فيقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمد، فآتي ربي وهو على كرسيه، أو قال: على سريره، فيتجلى لي ربي، فأخِرُّ ساجدًا"١.
ورواه ابن عيينة، عن ابن جدعان فقال: عن أبي سعيد بدل ابن عباس.
وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا عمِّي محمد بن الأشعث، حدثنا ابن [جسر]٢، قال حدثني أبي عن الحسن عن ابن عباس رضي اللَّه
(١) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٨١ - ٢٨٢) مطوَّلًا، والطيالسي في مسنده (٢٨٣٤) مطوَّلًا، وعبد بن حميد في مسنده (٦٩٤ - المنتخب) والطبراني (١٢٧٧٧) وغيرهم. من طريق حماد بن سلمة به. - ورواهُ سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري فذكره. أخرجه الترمذي برقم (٣١٤٨)، وقال: "هذا حديث حسن". ومداره على ابن جدعان وفي حفظه كلام، وقد ذكر في متنه زيادة غريبة، وهي قول عيسى في حديث الشفاعة: "إنِّي اتُّخِذْت إلهًا من دون اللَّه .. . . "، والَّذي في الصحيح لم يذكر عيسى بن مريم ذنبًا.
(٢) ما بين المعكوفتين من "الإبانة"، ووقع في النسخ: "جبير"، وكذا ما بعده.