له أبو عفيفٍ، فقال له شقيق بن سَلَمَة: يا أبا عفيف، ألا تحدثنا عن معاذ ابن جبل؟ قال: بلى سمعته يقول: "يُحشرُ النَّاسُ يوم القيامة في صعيدٍ واحدٍ، فينادى أين المُتَّقُون، فيقومون في كَنَف من الرَّحمن لا يحتجب اللَّه منهم، ولا يستتر، قلتُ: من المتقون؟ قال: قوم اتقَّوا الشركَ، وعبادة الأوثان، وأخلصوا للَّه بالعبادة فيمُرُّون إلى الجنَّة"١.
قول أبي هريرة:
قال ابن وهب: أخبرنا ابن لهيعة عن أبي النضر أنَّ أبا هريرة ﵁ كان يقول: "لن تروا ربكم حتَّى تذوقوا الموت"٢.
قول عبد اللَّه بن عمر:
قال حسين الجعفي، عن عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر ﵄ قال: "إنَّ أدنى أهلِ الجنَّة منزلةً من ينظرُ إلى
(١) ذكره الَّلالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنَّة والجماعة رقم (٨٦٤). وسنده ضعيف، فيه ميمون أبو حمزة الأعور القصَّاب الكوفي: ضعيف الحديث، وبعضهم: تركه. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٣٨ - ٢٤٠). وأيضًا: أبو عفيف لم أقف عليه.
(٢) ذكره الَّلالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنَّة والجماعة رقم (٨٦٥). وسنده ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وللانقطاع بين أبي النضر سالم مولى عمر بن عبيد اللَّه بن معمر القرشي وبين أبي هريرة. انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ١٢٧ - ١٢٩).
ملكه ألفي عام يرى أدناهُ كما يرى أقصاهُ، وإنَّ أفضلهم منزلةً لمن ينظرُ إلى وجه اللَّهِ في كلَّ يومٍ مرَّتين"١.
قول فضالة بن عبيد:
ذكر الدارمي عن محمد بن مهاجر عن ابن حَلْبَس عن أُمِّ الدرداء أنَّ فضالة بن عبيد كان يقول: "الَّلهم إنِّي أسألك الرِّضا بعد القضاء، وبردَ العيش بعد الموتِ، ولذَّةَ النَّظرِ إلى وجهك" وقد تقدَّم٢.
قولُ أبي موسى الأشعري:
قال وكيع: عن أبي بكر الهذلي عن أبي تميمة عن أبي موسى ﵁ قال: "الزيادةُ: النظرُ إلى وجه اللَّه"٣.
وروى يزيد بن هارون وابن أبي عدي وابن عُليَّة٤، عن التيمي عن أسلم العجلي عن أبي مُراية عن أبي موسى الأشعري ﵁ أنَّه كان يحدث النَّاس فشخصوا بأبصارهم٥ فقال: ما صرفَ أبصاركم عنِّي؟ قالوا: الهلال، قال: فكيف بكم إذا رأيتم اللَّه جهرة؟ "٦.
(١) تقدم ص (٣٢٢ - ٣٢٣)، وراجع ص (٦٧١).
(٢) تقدم ص (٦٨٣).
(٣) تقدم ص (٦١٤).
(٤) قوله "وابن عُلَيَّة" من "ب، د" ونسخةٍ على حاشية "أ".
(٥) في "د، هـ" ونسخةٍ على حاشية "أ" "بأبصارهم عنه".
(٦) أخرجه الدارمي في الردِّ على الجهمية رقم (١٩٦)، وعبد اللَّه في السنة (٤٦٥)، والآجري في الشريعة رقم (٦٠٩)، وابن خزيمة في التوحيد رقم =