قال ابن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن يمان حدثنا شريك عن أبي اليقظان عن أنس بن مالك ﵁ في قوله ﷿: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ٣٥﴾[ق: ٣٥] قال: "يظهر لهم الربُّ ﵎ يوم القيامة"١.
قول جابر بن عبد اللَّه:
قال مروان بن معاوية عن الحكم بن أبي خالد عن الحسن عن جابر ﵁ قال: إذا دخل أهل الجنَّة الجنَّة، وأُدِيْم عليهم بالكرامة جاءتهم خيولٌ من ياقوتٍ أحمر لا تبول ولا تروث، لها أجنحة، فيقعدون عليها، ثمَّ يأتون الجبار ﷿ فإذا تجلَّى لهم خرُّوا سُجَّدًا، فيقول: يا أهل الجنَّة ارفعوا رؤوسكم فقد رضيتُ عنكم رضًا٢ لا سخطَ بعده"٣.
= (٢٥٧)، والَّلالكائي في شرح أصول الاعتقاد رقم (٨٦٢). من طريق يزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان التيمي به مرفوعًا. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢٥٦). ورفعه خطأ ووَهْم كما قال ابن خزيمة. والأثر فيه أبو مُراية تابعي روى عنه قتادة وأسلم العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣١)، وانظر: تعجيل المنفعة (٢/ ٥٤٠). وعليه فالإسناد لا بأس به.
(١) تقدم الكلام عليه، والاختلاف فيه على أبي اليقظان ص (٦٥١ - ٦٥٤).
(٢) من "هـ" ونسخةٍ على حاشية "أ".
(٣) تقدم الكلام عليه ص (٥٦١).
قال الطبري: "فتحصَّل في الباب ممَّن روى عن رسول اللَّه ﷺ من الصحابة حديث الرؤية ثلاثةٌ وعشرون نفسًا: منهم علي، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وجرير، وأبو موسى، وصهيب، وجابر، وابن عباس، وأنس، وعمار ابن ياسر، وأُبي بن كعب، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وحذيفة بن اليمان، وعبادة بن الصامت١، وعدي بن حاتم، وأبو رزين العقيلي، وكعب بن عجرة، وفضالة بن عُبيد، وبريدة بن الحصيب، ورجلٌ من أصحاب النَّبي ﷺ"٢.
وقال الدَّارقطني: "أخبرنا محمد بن عبد اللَّه حدثنا جعفر بن محمد ابن الأزهر حدثنا مفضل بن غسَّان، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: عندي سبعة عشر حديثًا في الرؤية، كلها صحاح"٣.
وقال البيهقي: "روينا في "إثبات الرؤية" عن أبي بكر الصديق وحذيفة بن اليمان وعبد اللَّه بن مسعود وعبد اللَّه بن عباس وأبي موسى وغيرهم، ولم يُرو عن أحدٍ منهم نفيها، ولو كانوا فيها مختلفين، لنُقِلَ اختلافهم في ذلك٤ إلينا، كما أنَّهم لما اختلفوا في الحلال والحرام والشرائع والأحكام نُقِلَ اختلافهم في ذلك إلينا، وكما أنَّهم لما اختلفوا في رؤية اللَّه سبحانه بالأبصار في الدنيا نقل اختلافهم في ذلك إلينا،
(١) عند الَّلالكائي هُنا إضافة "وأبو أُمامة"، ولا يوجد في جميع النسخ.
(٢) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنَّة والجماعة (٢/ ٤٩٥)، ويلاحظ -في المطبوعة- لم يُذكر "ابن عمر" بعد "ابن عباس".