لهم الرب ﵎، فينظرون إليه، وتَسْفِي عليهم الريحُ المسكَ، ولا يسألون الرَّبَّ ﵎ شيئًا إلَّا أعطاهم حتَّى يرجعوا، وقد ازدادوا على ما كانوا من الحسن والجمال سبعين ضعفًا، ثمَّ يرجعون إلى أزواجهم، وقد ازْدَدْنَ مثل ذلك"١.
* وقال هشام بن حسان: "إنَّ اللَّهَ ﷾ يتجلَّى لأهل الجنَّة، فإذا رآه أهل الجنَّة نَسُوا نعيم الجنَّة"٢.
* وقال طاووس: "أصحاب المراء والمقاييس لا يزالُ بهم المراء والمقاييس حتَّى يجحدوا الرؤية، ويخالفوا السنة"٣.
* وقال شريك عن أبي إسحاق السبيعي: "الزيادة: النظرُ إلى وجه الرحمن ﵎"٤.
* وقال حماد بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنَّه تَلَى هذه
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٣٧) مختصرًا، والدَّارمي في الرَّدِّ على الجهمية (٢٠١)، والآجري في الشريعة رقم (٥٧٣) بمثله، وغيرهم. ومداره على يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
(٢) أخرجه ابن بطة في الإبانة "المختار" رقم (٤٠) وهو بدون سند. - ورواهُ مكي بن إبراهيم عن هشام بن حسان عن الحسن بمثله. أخرجه الآجري في الشريعة (٥٧٢). وفي سنده عمر بن مدرك: ضعيف، وقيل: كذَّاب.
(٣) أخرجه الَّلالكائي (٨٦٨). وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي: وهو متروك.
الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾[يونس: ٢٦]، قال: "إذا دخل أهل الجنَّة الجنَّةَ أعطوا فيها ما سألوا١ وما شاؤوا، فيقول اللَّه ﷿ لهم: إنَّه قد بقيَ من حقِّكم شيءٌ لم تعطوه، فيتجلَّى لهم ربُّهم، فلا يكونُ ما أعطوا عند ذلك بشيء، فالحسنى: الجنَّة، والزيادة: النظرُ إلى ربهم ﷿: ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾[يونس: ٢٦] بعد نظرهم إلى ربهم ﵎"٢.
* وقال علي بن المديني٣: سألتُ عبد اللَّه بن المبارك عن قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾[الكهف: ١١٠] قال عبد اللَّه: "من أراد النظر إلى وجه خالقه، فليعمل عملًا صالحًا، ولا يُخْبِرْ به أحدًا"٤.
* وقال نُعَيْم بن حمَّاد: سمعتُ ابن المبارك يقول: "ما حجبَ اللَّهُ ﷿ أحدًا عنه إلَّا عذَّبه، ثمَّ قرأ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)
(١) قوله "ما سألوا و" من "ب، د"، ونسخةٍ على حاشية "أ".
(٢) أخرجه الدَّارقطني في الرؤية رقم (٢١٠). من طريق محمد بن عبيد بن حساب عن حماد بن زيد مثله. وقد تقدَّم ذكر الاختلاف فيه ص (٦٩٣).
(٣) كذا في النسخ، وعند الَّلالكائي "المديني الغاساني" ولعلَّه "الفاشاني"، وعند البيهقي "علي الباشاني" وهو محتمل؛ لأنَّ "باشان": قرية من قرى هراة، و"فاشان": قرية من قرى مرو. انظر: الأنساب للسمعاني (١/ ٢٥٨) و(٤/ ٣٣٨ - ٣٤٠)، ولعلَّ الصواب "الفاشاني"؛ لأنَّ الحديث حُدِّث بمرو كما عند الَّلالكائي.
(٤) أخرجه الَّلالكائي (٨٩٥)، والبيهقي في الاعتقاد ص (١٣٥).