وحديث أبي ذرٍّ: "لو لقيتني بِقُرَابِ الأرضِ خطَايَا، ثُمَّ لقيتني لا تشركُ بي شيئًا لقيتُكَ بقُرابها مغفرة"٤.
وحديثُ أبي موسى: "من لقيَ اللَّهَ لا يشركُ به شيئًا دَخَلَ الجنَّة"٥.
(١) أخرجه البخاري (٣٨٦٤).
(٢) البخاري (٦١٤٢ و٦١٤٣)، ومسلم (٢٦٨٣، ٢٦٨٤، ٢٦٨٦) عن عبادة وعائشة وأبي موسى ﵃. - ومسلم (٢٦٨٥) عن أبي هريرة ﵁. - والطبراني في الكبير (٩/ ١٩٨) رقم (٨٨٨٢) عن ابن مسعود موقوفًا عليه. وسنده صحيح.
(٣) أخرجه البخاري رقم (٢٩٧٨)، ومسلم برقم (١٨٤٥).
(٤) أخرجه مسلم برقم (٢٦٨٧) بلفظ ". . . ومن لقيني بقراب الأرضِ خطيئة لا يشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة". - وورد نحوه عند الترمذي رقم (٣٥٤٠) من حديث أنس. وقال الترمذي: "حسن غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه".
(٥) لم أقف عليه من حديث أبي موسى بهذا اللفظ. وقد جاء هذا المتن عن جماعة من الصحابة: كسلمة بن نعيم وعبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عمرو ومعاذ وعقبة بن عامر وعمارة بن رويبة وأبي هريرة =
وغير ذلك من أحاديث الِّلقاءه التي أطردت١ كلها بلفظٍ واحدٍ.
فصل: في وعيد منكر٢ الرؤية
قد تقدم قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ١٥﴾[المطففين: ١٥]، وقول عبد اللَّه بن المبارك: ما حجب اللَّهُ عنه أحدًا إلَّا عذَّبه، ثمَّ قرأ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ ١٦ ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ١٧﴾[المطففين: ١٦ - ١٧]، قال: بالرؤية"٣.
وروى مسلم في "صحيحه"٤ من حديث أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول اللَّه هل نرى ربنا يومَ القيامة؟ قال: هل تضارون في رؤية الشمسِ في الظهيرة ليست في سحابة؟ قالوا: لا، قال: هل تضارون في رؤية القمرِ ليلةَ البدرِ ليس في سحابة؟ قالوا: لا، قال: فوالَّذي نفسي بيده لا تضارون فى رؤية ربِّكم إلَّا كما تُضارُّون فى رؤية أحدهما، فَيَلْقَى العبد، فيقول: أيْ فُل: ألمْ أُكْرِمْكَ وأسَوِّدْك وأُزوِّجْكَ، وأُسخِّرْ لكَ الخيل والإبل، وأذَرْكَ تَرأسُ وتربعُ؟ فيقول:
= وفي أكثرها كلام. وأصحها حديث أنس عند البخاري رقم (١٢٩)، وجابر بن عبد اللَّه عند مسلم رقم (٩٣).