حادي الأرواح

ويقرون بأنَّ الإيمان: قولٌ وعمل، يزيد وينقص١، ولا يقولون: مخلوق، ولا غير مخلوق.

ويقولون: أسماءُ اللَّه هي اللَّه تعالى.

ولا يشهدون على أحدٍ من أهل الكبائرِ بالنَّارِ، ولا يَحْكُمُون بالجنَّة لأحدٍ من المُوَحِّدين، حتَّى يكونَ اللَّه تعالى نزَّلهم٢ حيث شاء، ويقولون: أمرهم إلى اللَّه، إنْ شاء عذَّبهم، وإنْ شاء غفرَ لهم، ويؤمنون بأنَّ اللَّهَ تعالى يُخرج قومًا من المُوَحِّدين من النَّار، على ما جاءت به الروايات عن رسول اللَّه ﷺ.

وينكرون الجدَلَ والمِرَاء في الدِّين، والخصومة في القَدَرِ، والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم، بالتَّسليم للروايات الصحيحة، ولِمَا جاءت به الآثار التي رواها الثقات، عَدْلًا عن عدل، حتَّى ينتهي ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ، ولا يقولون: كيف؟ ولا: لِمَ؛ لأنَّ ذلك بِدْعَة.

ويقولون: إنَّ اللَّه تعالى لم يأمر بالشَّرِّ، بل نهى عنه، وأمرَ بالخيرِ، ولم يَرْضَ بالشَّرِّ، وإنْ كان مريدًا له.

ويعرفون حقَّ السَّلف الَّذين اختارهم اللَّهُ تعالى لصحبة نبيه ﷺ، ويأخذون بفضائِلهم، ويُمْسِكُون عمَّا شجرَ بينهم صغيرهم وكبيرهم، ويُقَدِّمُون أبا بكر، ثمَّ عمر، ثمَّ عثمان، ثمَّ عليًّا ﵁، ويُقِرُّون

  1. (١) في "ب": "يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية".
  2. (٢) في المقالات "ينزلهم".
29

بأنَّهم الخلفاء الرَّاشدون المهديون، وأنَّهم أفضلُ النَّاسِ كلِّهم بعد رسول اللَّه ﷺ.

ويُصَدِّقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول اللَّه ﷺ "إنَّ اللَّهَ ينزلُ إلى السَّماءِ الدنيا فيقول: هل من مستغفرٍ؟ "١، كما جاء في الحديث عن رسول اللَّه ﷺ، ويأخذون بالكتاب والسنَّة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].

ويرون اتباع منْ سلف من أئمة الدِّين، وأنْ لا يتبعون٢ في دينهم ما لم يأذن به اللَّه، ويُقرون أنَّ اللَّه تعالى يجيء يوم القيامة، كما قال: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ٢٢﴾ [الفجر: ٢٢]، وأنَّ اللَّه تعالى يَقْرُبُ من خلقه كيف شاء، كما قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ١٦﴾ [ق: ١٦].

ويَرَوْن العيد والجمعة والجماعة خلف كلِّ إمامٍ، برٍّ وفاجر.

ويُثْبِتون أنَّ المَسْحَ على الخُفَّين سُنَّة، ويرونه في الحضَرِ والسَّفَر.

ويثبتون فرضَ الجهاد للمشركين منذ بعثَ اللَّهُ نبيه ﷺ إلى آخر عصابة تُقاتل الدَّجَّال، وبعد ذلك.

وَيَرَوْنَ الدُّعَاءَ لأئمة المسلمين بالصَّلاحِ، وأنْ لا يُخْرَج٣ عليهم بالسَّيف، وأنْ لا يقاتلوا في الفتنة.

  1. (١) أخرجه البخاري في صحيحه، رقم (١٠٩٤)، ومسلم رقم (٧٥٨) واللفظُ له.
  2. (٢) في المقالات "يبتدعوا".
  3. (٣) في المقالات "يَخْرُجُوا".
30

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي