الدنيا، فيقول رضيت ربِّ، فيقال له: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فيقول في الخامسة: رضيتُ رب، فيقول: لك هذا وعشرة أمثاله، ولك ما اشتهت نفسك ولذَّت عينك، فيقول: رضيت ربِّ، قال: فأعلاهم منزلةً؟ قال: ذلك الَّذي أردت غرست كرامتهم بيدي، وختمتُ عليها، فلم تَرَ عينٌ، ولا تسمع أذنٌ، ولم يخطر على قلب بشر، ومصداقه في كتاب اللَّهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
[السجدة: ١٧] ".
الباب التاسع والستون: وهو بابٌ جامع فيه فصول منثورة لم يُذْكر فيما تقدم من الأبواب
فصل في لسان أهل الجنَّة
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا القاسم بن هاشم حدثنا صفوان بن صالح حدَّثني رَوَّاد بن الجرَّاح العسقلاني، حدثنا الأوزاعي عن هارون بن رئاب١، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يدخل أهل الجنَّةِ الجنَّةِ على طول آدم ستين ذراعًا بذراع الملك، على حُسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة، وعلى لسان محمد ﷺ جُرْدٌ مُردٌ مكحلون"٢.
وروى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: "لسانُ أهلِ الجنَّة عربي"٣.
قال عُقَيْل: قال الزهري: "لسانُ أهل الجنَّة عربي"٤.
- (١) في "ب، ج، هـ": "رباب" وهو خطأ.
- (٢) تقدم في ص (٣١٥).
- (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنَّة رقم (٢١٨).
وفيه: الواقدي محمد بن عمر: متروك.
وروي عن ابن عباس مرفوعًا مثله.
أخرجه أبو نعيم في صفة الجنَّة رقم (٢٦٨)، وهو حديث موضوع. - (٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد -رواية نُعيم- رقم (٢٤٥)، وابن أبي الدنيا في =