حادي الأرواح

وفي "صحيح أبي عوانة الإسْفَراييني" و"سنن أبي داود" من حديث البراء بن عازب الطويل في قبض الرُّوح: "ثمَّ يُفتح له بابٌ من الجنَّة، وبابٌ من النَّارِ، فيُقال: هذا كان منزلك لو عصيتَ اللَّه أبدلك اللَّهُ به هذا، فإذا رأى ما في الجنَّة قال: ربِّ عجِّل قيامَ السَّاعة كَيْمَا أرجعُ إلى أهلي ومالي، فيُقال: اسْكن"١.

وفي "مُسند البزَّار" وغيره من حديث أبي سعيد ﵁ قال: شهدنا مع النَّبي ﷺ جَنازةً، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أيُّها النَّاسُ، إنَّ هذه الأُمَّة تُبْتَلى في قبورها، فإذا دُفِنَ الإنسانُ وتفرَّق عنه أصحابه، جاءهُ مَلكٌ في يده مِطْرَاقٌ فأقعده فقال: ما تقولُ في هذ الرجل؟ -يعني محمدًا ﷺ فإنْ كان مؤمنًا، قال: أشهدُ أنَّ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، فيقولون٢: صدقت، ثمَّ يُفتح له بابٌ إلى النَّارِ فيقولون: هذا كان منزلَك لو كفرت بربك، فأمَّا إذْ آمنت به فهذا منزلك، فيُفتحُ له بابٌ إلى الجنَّة فيريدُ أنْ ينهض إلى الجنَّة فيقولون: اسْكن"٣ وذكر الحديث.

  1. (١) أخرجه أبو عوانة في صحيحه كما في إتحاف المهرة لابن حجر (٢/ ٤٥٩)، وأبو داود برقم (٤٧٥٣).
    ولعلَّ هذا لفظ أبي عوانة في صحيحه، والحديث تقدَّم الكلام عليه مختصرًا.
  2. (٢) كذا في جميع النسخ "فيقولون"، وكذا ما بعده، وفي مصادر التخريج "فيقول".
  3. (٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣ - ٤) والبزَّار كما في "كشف الأستار" رقم (٨٧٢)، وابن أبي عاصم في "السنَّة" رقم (٨٦٥)، والطبري في تفسيره (١٣/ ٢١٤)، =
35

وفي "صحيح مسلم"١ عن عائشة ﵂ قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في حياةِ رسول اللَّه ﷺ فذكرت الحديث إلى أنْ قالت:- ثمَّ قام فخطب النَّاسَ، فأثنى على اللَّهِ بما هو أهله، ثمَّ قال: "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه تعالى، لا يخْسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصَّلاة".

وقال رسول اللَّه ﷺ: "رأيتُ في مقامي هذا كلَّ شيءٍ وُعِدْتُم، حتَّى لقد رأيتني آخذ قِطْفًا من الجنَّة حين رأيتموني أُقَدِّمُ، ولقد رأيتُ جهنَّم يَحْطِمُ بعضُها بعضًا حين رأيتموني تأخَّرْتُ".

وفي "الصحيحين"٢ -واللفظ للبخاري- عن عبد اللَّه بن عباس

  1. = والبيهقي في "إثبات عذاب القبرِ" رقم (٣١).
    من طريق عبَّاد بن راشد البصري عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري فذكره.
    وقد تفرَّد به عباد -وهو صدوقٌ له أوهام- عن خاله داود بن أبي هند مرفوعًا.
    قال البزَّارُ: "لا نعلمهُ عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسنادِ، وهذا من أغربِ ما كان يُسْأَلُ عنه الحسين وابن معمر".
    وقد خولف عباد، خالفه مسلمة بن علقمة فأوقفه.
    فرواه عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: فذكر نحوًا من حديث عباد بن راشد ولم يرفعه.
    أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في "السنَّة" رقم (١٤٦٠).
    ولعلَّ الموقوف أشبه.
  2. (١) رقم (٩٠١)، وهو عند البخاري أيضًا رقم (٩٩٧ و١١٥٤).
  3. (٢) أخرجه البخاري رقم (٣٥٨)، ومسلم رقم (٩٠٧).
36

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي