ولا ننص١ الشهادة، ولا نشهد لأحد أنَّه في الجنَّة بصالح عمله، ولا بخير أتاه٢ إلا أن يكون في ذلك حديث، [فيروى الحديث] كما جاء على ما رُوِي، ولا ننص٣ الشهادة.
والخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان، ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها، ولا يخرج عليهم، ولا يقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة.
والجهاد ماضٍ قائمٌ مع الأئمة بروا أو فجروا، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل.
والجمعة والعيدين والحج مع السلطان، وإن لم يكونوا بَرَرَة عدولًا أتقياء.
(١) قوله: "في حديثٍ كما جاء، ولا ننص" جاء في المسائل: "في حديثٍ فيروى الحديث كما جاء على ما رُوي، ويصدق به ويقبل، ويعلم أنَّه كما جاء، ولا ينصب"، وجميع ما بين المعقوفتين من المسائل.
(٢) قوله: "بصالح عمله، ولا بخير أتاهُ" في المسائل "لصلاح عمله أو لخيرٍ أتى به".
(٣) قوله: "كما جاء على ما روي ولا ننص الشهادة" جاء في المسائل "فيروى الحديث كما جاء على ما روي، يصدق به ويقبل ويعلم أنَّه كما جاء، ولا ينصب الشهادة"، وجاء في "أ، هـ" "وننص"، وفي "ج" "ولا نص" بدل "ولا ننص". قال شيخ الإسلام: لفظ "ننص" هو المشهود عليه، معناه: ولا نشهد على المعيَّن؛ وإلا فقد قال: نعلم أنه كما جاء ... مختصر الصواعق المرسلة (ص/ ٤٨٠).
(٤) قوله: "والغنائم إليهم" وجاء في المسائل "والغنيمة إلى الأمراء".
فيها أو جاروا.
والانقياد لمن ولاه اللَّه ﷿ أمركم١، لا ننزع يدًا من طاعته، ولا تخرج عليه بسيف، حتى يجعل اللَّه لك فرجًا ومخرجًا، ولا نخرج على السلطان، ونسمع ونطيع، ولا ننكث بَيْعتهُ، فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف٢ مفارق للجماعة.
وإن أمرك السلطان بأمر هو للَّه معصية، فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه، ولا تمنعه حقه.
والإمساك في الفتنة سنةٌ ماضيةٌ واجبٌ لزومها، فإنِ ابْتُلِيت فقدِّم نفسك٣ دون دينك، ولا تُعِنْ على الفتنة بِيَدٍ ولا لسان، ولكن أكفف يدك ولسانك وهواك، واللَّه المعين.
والكف عن أهل القبلة، فلا نكفر أحدًا منهم بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل؛ إلا أن يكون في ذلك حديث [فيروى الحديث] كما جاء، وكما رُوي، فنصدقه ونقبله ونعلم أنَّه كما روي: نحو ترك الصلاة، وشرب الخمر، وما أشبه ذلك، أو يبتدع بدعة ينسب صاحبها إلى الكفر، والخروج من الإسلام، فاتبع ذلك٤ ولا تجاوزه٥.