فيها أو جاروا.
والانقياد لمن ولاه اللَّه ﷿ أمركم١، لا ننزع يدًا من طاعته، ولا تخرج عليه بسيف، حتى يجعل اللَّه لك فرجًا ومخرجًا، ولا نخرج على السلطان، ونسمع ونطيع، ولا ننكث بَيْعتهُ، فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخالف٢ مفارق للجماعة.
وإن أمرك السلطان بأمر هو للَّه معصية، فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه، ولا تمنعه حقه.
والإمساك في الفتنة سنةٌ ماضيةٌ واجبٌ لزومها، فإنِ ابْتُلِيت فقدِّم نفسك٣ دون دينك، ولا تُعِنْ على الفتنة بِيَدٍ ولا لسان، ولكن أكفف يدك ولسانك وهواك، واللَّه المعين.
والكف عن أهل القبلة، فلا نكفر أحدًا منهم بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل؛ إلا أن يكون في ذلك حديث [فيروى الحديث] كما جاء، وكما رُوي، فنصدقه ونقبله ونعلم أنَّه كما روي: نحو ترك الصلاة، وشرب الخمر، وما أشبه ذلك، أو يبتدع بدعة ينسب صاحبها إلى الكفر، والخروج من الإسلام، فاتبع ذلك٤ ولا تجاوزه٥.
- (١) في المسائل "أمرك"، وجاء فيه: "يدك" و"بسيفك" بدل "يدًا" و"بسيف".
- (٢) في المسائل "مخارق".
- (٣) في المسائل "نفسك ومالَكَ".
- (٤) قوله: "فاتبع ذلك" جاء في المسائل "واتبع الأثر في ذلك".
- (٥) في المسائل "ولا أحب الصلاة خلف أهل البدع، ولا الصلاة على من مات =