وخلق سبع سماوات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا إلى السماء الدنيا مسيرة٢ خمس مئة عام، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمس مئة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن ﷿ فوق الماء، واللَّه ﷿ على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السماوات والأرضين السبع وما بينهما٣، وما تحت الثرى، وما في قعر البحر، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة٤، وعدد الرمل والحصى والتراب، ومثاقيل الجبال٥، وأعمال العباد وآثارهم، وكلامهم وأنفاسهم٦، ويعلم كل شيء، لا يخفى عليه من ذلك شيء.
وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حُجُبٌ من نار ونور وظلمة، وما هو أعلم به.
(٣) في المسائل "وما بينهنَّ وما تحتهنَّ" بدل "وما بينهما".
(٤) قوله: "كل كلمة" جاء في المسائل: "ذلك كله".
(٥) في المسائل إضافة "وقطر الأمطار".
(٦) في المسائل إضافة "وتَمْتَمَتهم، وما توسوس به صدورهم".
(٧) في المسائل إضافة "أو زنديق".
ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾[المجادلة: ٧]. ونحو هذا من متشابه القرآن.
فقل: إنَّما يعني بذلك العلم؛ لأنَّ اللَّه ﷿ على العرش فوق السماء السابعة العليا، يعلم ذلك كله، وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان.
وللَّه ﷿ عرش، وللعرش حَمَلَة يحملونه، واللَّه ﷿ على عرشه، وله حدٌّ١.
واللَّه ﷿ سميع لا يشك بصير لا يرتاب، عليم لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى ولا يسهو، قريب٢ لا يغفل، ويتكلم٣ وينظر ويبسط، ويضحك ويفرح، ويحب ويكره ويبغض، ويرضى ويغضب، ويسخط ويرحم، ويعفو ويغفر، ويعطي ويمنع،
(١) في "أ" "وليس له جسد"، وفي باقي النسخ "وليس له حدٌّ" وكلُّه خطأ، والتصويب من المسائل وفيها إضافة "اللَّه أعلم بحدِّه، واللَّه على عرشه عزَّ ذكره". وإثبات الحدِّ للَّه قال به جماعةٌ من السلف: كابن المبارك وحماد بن زيد، والإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم، بل ألَّف الدشتي رسالة في إثبات الحدِّ للَّه. وانظر نقض الدارمي على بشر المريسي ص (٥٧ - ٥٨).
(٢) في المسائل "رقيب".
(٣) في المسائل إضافة "ويتحرك". وفي لفظة "الحركة" كلامٌ من حيث إطلاقه وعدمه. انظر نقض الدَّارمي على بشر المريسي ص (١٦٢ - ١٦٤)، ومجموع الفتاوى (١٦/ ٤٢٣ و٤٢٧) ومختصر الصواعق المرسلة (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨).