حادي الأرواح

ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧]. ونحو هذا من متشابه القرآن.

فقل: إنَّما يعني بذلك العلم؛ لأنَّ اللَّه ﷿ على العرش فوق السماء السابعة العليا، يعلم ذلك كله، وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان.

وللَّه ﷿ عرش، وللعرش حَمَلَة يحملونه، واللَّه ﷿ على عرشه، وله حدٌّ١.

واللَّه ﷿ سميع لا يشك بصير لا يرتاب، عليم لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى ولا يسهو، قريب٢ لا يغفل، ويتكلم٣ وينظر ويبسط، ويضحك ويفرح، ويحب ويكره ويبغض، ويرضى ويغضب، ويسخط ويرحم، ويعفو ويغفر، ويعطي ويمنع،

  1. (١) في "أ" "وليس له جسد"، وفي باقي النسخ "وليس له حدٌّ" وكلُّه خطأ، والتصويب من المسائل وفيها إضافة "اللَّه أعلم بحدِّه، واللَّه على عرشه عزَّ ذكره".
    وإثبات الحدِّ للَّه قال به جماعةٌ من السلف: كابن المبارك وحماد بن زيد، والإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وغيرهم، بل ألَّف الدشتي رسالة في إثبات الحدِّ للَّه. وانظر نقض الدارمي على بشر المريسي ص (٥٧ - ٥٨).
  2. (٢) في المسائل "رقيب".
  3. (٣) في المسائل إضافة "ويتحرك".
    وفي لفظة "الحركة" كلامٌ من حيث إطلاقه وعدمه.
    انظر نقض الدَّارمي على بشر المريسي ص (١٦٢ - ١٦٤)، ومجموع الفتاوى (١٦/ ٤٢٣ و٤٢٧) ومختصر الصواعق المرسلة (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
836

وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف يشاء ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ١١﴾ [الشورى: ١١] وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ويوعيها١ ما أراد، وخلق آدم بيده على صورته، والسماوات والأرض٢ يوم القيامة في كفه٣، ويضع قدمه في النَّار فتنزوي، ويخرج قومًا من النَّار بيده، وينظر إلى وجهه أهل الجنَّة، ويرونه٤ فيكرمهم ويتجلى لهم، ويُعْرَضُ٥ عليه العباد يوم القيامة، ويتولى حسابهم بنفسه، لا يلي ذلك غيره ﷿.

والقرآن كلام اللَّه تكلم به ليس بمخلوق، فمن زعم أنَّ القرآن مخلوق فهو جهميٌّ كافر، ومن زعم أن القرآن كلام اللَّه ووقف، فلم يقل: ليس بمخلوق، فهو أخبث من القول الأول٦، ومن زعم أنَّ ألفاظنا وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام اللَّه فهو جهمي٧.

وَكلَّم اللَّهُ مُوسى تكليمًا: منه إليه٨، وناوله التوراة من يده إلى يده، ولم يزل اللَّه ﷿ متكلمًا٩.

  1. (١) في "ب": "ويعيها".
  2. (٢) في المسائل "والأرضون".
  3. (٣) في المسائل إضافة "وقبضته".
  4. (٤) في المسائل "ويزورونه".
  5. (٥) في المسائل "لهم فيعطيهم، ويُعرَضُ".
  6. (٦) قوله: "فهو أخبث من القول الأوَّل"، في المسائل "أكفر من الأوَّل، وأخبث قولًا".
  7. (٧) في المسائل "جهمي خبيث مبتدع، ومن لم يكفرهم. . . فهو مثلهم".
  8. (٨) قوله: "تكليمًا منه إليه" ليس في المسائل.
  9. (٩) في المسائل "متكلمًا عالمًا، فتبارك اللَّه أحسن الخالقين".
837

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي