وذكر٢ محاسن أصحاب رسول اللَّه ﷺ، والكفُّ عن ذكر مساويهم التي شجرت بينهم٣.
= * وقد خولف إسماعيل بن عياش: خالفه: أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج وبقية بن الوليد والوليد بن مسلم كلهم عن صفوان به، ولم يذكروا جملة "وهو كلام يكلم. . . ". أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٥)، والشاشي في مسنده رقم (١٢١٧)، والطبري في تفسيره (١١/ ١٣٧)، والطبراني في مسند الشاميين رقم (١٠٢٥)، وابن عساكر في تاريخه (٦/ ٢٠ - ٢١). ورواهُ عمر بن عمرو عن حميد بن عبد اللَّه عن عبادة فذكره، ولم يذكر جملة "وهو كلام .. . . ". * ورواهُ أيوب بن خالد بن صفوان عن عبادة فذكره، ولم يذكر جملة "وهو كلام يكلم .. . . ". أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ١٣٤ و١٣٥). والحديث مداره على حميد بن عبد اللَّه -كما جاء في مصادر التخريج- أو حُميد بن عبد الرحمن -كما جاء في المسند وأطرافه وابن أبي عاصم-، وقد اختلف في نسبته كثيرًا، وفيه جهالة، ولا يُعلم هل سمع من عبادة أم لا؟ وعليه فالحديث ضعيف الإسناد، وتلك الزيادة شاذة واللَّه أعلم. تنبيه: وقع عند الطبراني في مسند الشاميين وابن عساكر في تاريخه: رواية الوليد بن مسلم مقرونة برواية إسماعيل بن عيَّاش.
(١) أخرجه البخاري رقم (٥٤١٥)، ومسلم (٢٢٦١) من حديث أبي قتادة ﵁.
(٢) في المسائل "ومن السنة الواضحة البيَّنة الثابتة المعروفة ذكر. . . ".
(٣) قوله: "التي شجرت بينهم" جاء في المسائل "والَّذي شجر بينهم".
فمن سب أصحاب رسول اللَّه ﷺ، أو واحدًا منهم أو تَنَقَّصه١ أو طعن عليهم، أو عرَّض بعيبهم٢، أو عاب أحدًا منهم٣، فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف، لا يقبل اللَّه منه صرفًا ولا عدلًا، بل حُبُّهم سُنَّة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة.
وخير الأمة بعد النَّبي ﷺ أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر ﵁، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان٤، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب رسول اللَّه ﷺ بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص٥، فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه٦، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة، وخلده
(١) قوله: "أو تنقصه" ليس في المسائل.
(٢) في "هـ": "بغيبتهم".
(٣) في المسائل "منهم بقليل أو كثير، أو دقَّ أو جلَّ ممَّا يتطرق إلى الوقيعة في أحدٍ منهم".
(٤) قوله: "أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر. . . وعلي بعد عثمان" وقع في "هـ" "أبي بكر وعمر وعثمان ثمَّ علي". وجاء في المسائل "أبو بكر، وخيرهم بعد أبي بكر: عمر، وخيرهم بعد عمر: عثمان، وقال قومٌ من أهل العلم وأهل السنة: وخيرهم بعد عثمان علي".