وسأل ابن الكوَّاء عليًّا عنها، فقال: "كلمةٌ رضيها اللَّه لنفسه"١.
= أبيه طلحة بن عبيد اللَّه فذكره مرفوعًا. أخرجه الطبري (١٥/ ٣٢) رقم (١٧٥٧١). وهذا خطأ، لا يتابع عليه، انظر الكامل لابن عدي (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥). والصوابُ حديث الثوري مرسلًا. انظر علل الدَّارقطني (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩). - ورواهُ عبد الرحمن بن حماد عن حفص بن سليمان عن طلحة بن يحيى عن أبيه عن طلحة بن عبيد اللَّه فذكره مرفوعا كما سيأتي عند المؤلِّف. أخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٦٤) رقم (٩٥٠)، والطبري في تفسيره (١٥/ ٣١ - شاكر)، والشاشي في مسنده رقم (١٠)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٨٠) رقم (١٨٤٨). قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال الذهبي معقِّبًا عليه: "بل لم يصح، فإنَّ طلحة منكر الحديث قاله البخاري، وحفص: واهي، فالحديث ضعيف جدًّا". تنبيه: ليس في سند ابن حبان "حفص بن سليمان" وقد قال ابن حبان في ترجمة "عبد الرحمن بن حماد": "يروي عن طلحة بن يحيى نسخة موضوعة. . . " ثمَّ ذكر حديثين، هذا أحدهما.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ٣) رقم (١٧٥٦٨). وفيه قابوس بن أبي ظبيان، فيه ضعف، وفي سماع والده من علي ابن أبي طالب اختلاف. - وقد جاء من وجهٍ آخر: رواهُ حجاج بن أرطاة عن ابن أبي مُلَيْكة عن ابن عباس أنَّ عمر قال لعلي وأصحابه عنده: لا إله إلَّا اللَّهِ والحمدُ للَّه، واللَّه أكبر قد عرفناها، فما سبحان اللَّه؟ فقال علي: كلمة أحبها لنفسه، ورضيها لنفسه، وأحب أنْ تقال". أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره رقم (١٣ و٣٤٣ و١٠٢٥١) وغيره. وقد وقع فيه اختلاف، والمثبت الرواية الرَّاجحة، والأثر مداره على الحجاج بن أرطاة، وهو مدلَّس لم يصرِّح بالتحديث.
وقال حفص بن سليمان: حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة عن أبيه، عن طلحة بن عبيد اللَّه قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن تفسير "سبحان اللَّه"؟ فقال: "هو تنزيه اللَّه ﷿ عن كلِّ سوءٍ".
فأخبر تعالى عن أوَّل دعواهم إذا استدعوا شيئًا: قالوا: سبحان اللَّه، وعن آخر دعواهم عندما يحصل لهم، وهو قولهم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
ومعنى الآية أعمُّ من ذلك، والدعوى: مثل الدعاء، والدعاءُ يرادُ به الثناء، ويراد به المسألة.
وفي الحديث: "أفضلُ الدُّعاء الحمدُ للَّه"١.
(١) أخرجه الترمذي برقم (٣٣٨٣)، وابن ماجه رقم (٣٨٠٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣١)، وابن حبان (٣/ ١٢٦) رقم (٨٤٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٦٧٦) رقم (١٨٣٤) وغيرهم. من طريق موسى بن إبراهيم الأنصاري عن طلحة بن خراش عن جابر بن عبد اللَّه بمثله وأوَّله "أفضل الذِّكر لا إله إلَّا اللَّه". والحديث مدارهُ على موسى بن إبراهيم الأنصاري روى عنه جمع، وقال ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٤٩): "كان ممَّن يخطئ". وقد وقع في الحديث اضطراب في سنده "حيث جاء موقوفًا على جابر"، وفي متنه حيث جاء "أفضل الدعاء لا إله إلَّا اللَّه، وأفضل الذكر الحمد للَّه". والحديث صححه ابن حبان والحاكم وحسنه ابن حجر، وقال الترمذي "حسنٌ غريب، لا يُعرف إلَّا من حديث موسى بن إبراهيم". قال الحافظ ابن حجر: ". . . ولم أقف في موسى على جرح ولا تعديل، إلَّا أنَّ ابن حبان ذكره في الثقات وقال: "يخطئ"، وهذا عجيبٌ منه؛ لأنَّ =