حَبُّها كالدُّباءِ، فأردتُ أنْ أتناول منها، فأُوحي إليها أنِ اسْتأخري، فاستأخرت، ثمَّ أُريت١ النَّارَ فيما بيني وبينكم، حتَّى لقد رأيت ظلَّي وظلكم، فأومأتُ إليكم أنِ استأخروا فأوحي إليَّ أقِرَّهم٢، فإنَّك أسْلَمْتَ وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أرَ لي عليكم فضلًا إلَّا بالنبوة"٣.
فإنْ قيل: ما منعكم٤ من الاحتجاج على وجودها٥ الآن بقصة٦ آدم، ودخوله الجنَّة وإخراجه منها بأكله من الشجرة، والاستدلال بها في غاية الظهور؟!
قيل: الاستدلال بذلك وإنْ كان عند العامة في غاية الظهور، فهو في غاية الغموض؛ لاختلاف النَّاس في الجنَّة التي أسكنها آدم، هل كانت جنَّةَ الخُلْدِ التي يدخلها المؤمنون يوم القيامة؟ أو كانت جنَّةً في الأرضِ في
- (١) في "ج": "رأيت".
- (٢) في "ب، د": "أن أقرَّهم".
- (٣) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ رقم ٨٩٢)، وأبو عوانة في صحيحه كما في "إتحاف المهرة لابن حجر": (٢/ ١٣)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٥٠٣) رقم (٨٤٠٨)، وأبو نعيم في "صفة الجنَّة" رقم (٣٤٩) مختصرًا، والضياء المقدسي في المختارة (٦/ ١٣٨) رقم (٢١٣٦).
والحديث صححه ابن خزيمة وأبو عوانة والحاكمُ والضياء المقدسي. - (٤) في نسخة على حاشية "د" "معكم"، وفي حاشية "أ" "فما منعكم".
- (٥) في "أ": "دخولها".
- (٦) في نسخةٍ على حاشية "أ": "بمعصية".