قالوا: فحدِّثْنا عن حذيفةَ: قال: أعْلَمُ أصحاب محمد بالمنافقين.
قالوا: فأبو ذَرٍّ؟ قال: كُنَيْفٌ١ مُلِئَ عِلْمًا عُجِنَ فيه.
قالوا: فعمَّار؟
قال: مؤمنٌ نَسِيٌّ إذا ذكَّرْتَه ذَكَر، خَلَطَ الله الإيمانَ بلحمه ودمه، ليس للنار فيه نصيب.
قالوا: فأبو موسى؟ قال: صُبِغَ في العلم صبغةً.
قالوا: فسَلْمان؟ قال: عَلِم العِلْم٢ الأول والآخر، بحر لا يَنْزِحُ، هو منَّا أهلَ البيت.
قالوا: فحدِّثْنا عن نفسك يا أمير المؤمنين؟ قال: إيَّاها أردتم، كنت إذا سُئِلتُ أعطيتُ، وإذا سكتُّ ابتديت٣.
وقال مسروق: شافهتُ٤ أصحاب محمد ﷺ فوجدت عِلْمَهم ينتهي إلى ستة؛ إلى عليٍّ، وعبد الله، وعمر، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأُبيِّ بن كعب، ثم شافهت الستة فوجدت علمهم ينتهي إلى علي وعبد الله٥.
وقال مسروق: جالست أصحاب محمد ﷺ وكانوا كالإخاذ؛
- (١) في "ب": "كنف". والكنيف: الوعاء.
- (٢) ساقطة من "ج".
- (٣) أخرجه ابن سعد في "الطبقات": (٢/ ٣٤٦).
- (٤) في "ص، ب": "شاممت" ومعناها: قاربتُ وعرفت ما عندهم بالاختبار والكشف.
- (٥) أخرجه ابن سعد: (٢/ ٣٥١)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء": (٢/ ٤٤٣)، وإسناده حسن.