هداية الحيارى

أصحاب القصور بالأحجار. ولا يُسْتكثر على مَنْ قال في الله ورسوله ما قال أنْ يقول في أعلم الخَلْقِ إنِّهم عوام.

فلْيَهْنِ أمة الغضب عِلْمُ "المشنا"١ و"التلمود" وما فيهما من الكذب على الله وعلى كليمه موسى، وما يحدث لهم أحبارهم وعلماء السوء منهم كل وقت. ولتهنهم علومٌ دلَّتْهم على أن الله ندم على خلق البشر حتى شقَّ عليه، وبكى على الطوفان حتى رمد وعادته الملائكة، ودلتهم على أن يناجوا في صلاتهم بقولهم: يا إلهنا انتبه من رَقْدَتك كم تنام؟! ينخونه حتى يتنخى لهم ويعيد دولتهم.

ولتهن أمة الضلال علومُهم التي فارقوا بها جميع شرائع الأنبياء وخالفوا بها المسيح خلافًا تتحققه علماؤهم في كل أمره -كما ستمر بك- وعلومهم التي قالوا بها في ربِّ العالمين ما قالوا مما كادت السموات تنشقُّ منه والأرض تنفطر والجبال تَنْهَدُّ٢ لولا أنْ أمسكها الحليم الصَّبُور.

وعلومهم التي دلتهم على التثليث، وعبادة خشبة الصليب والصور المدهونة بالسيرقون والزُّنْجُفْر٣، ودلتهم على قول عالمهم "أفريم" أنَّ اليد التي جلبت طينة آدم هي التي علقت على الصلبوت، وأن الشبر الذي

  1. (١) كتاب جمع فيه بعض علمائهم ما كانوا يتناقلونه مما لم يدون في التوراة.
  2. (٢) ساقطة من "ج".
  3. (٣) معدن حاصل من ازدواج الزئبق بالكبريت، ومسحوقه أحمر ناصع يستعمله المصوّرون والكتاب. انظر: "المعجم الوسيط": (١/ ٤٠٤).
298

ذرعت به السموات هو الذي سمر على الخشبة، وقول عالمهم عريقودس١: من لم يقل: إن مريم والدة الله فهو خارج عن ولاية الله!!!.

  1. (١) في "غ، ص": "عرنقوس".
299

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي