هداية الحيارى

ذرعت به السموات هو الذي سمر على الخشبة، وقول عالمهم عريقودس١: من لم يقل: إن مريم والدة الله فهو خارج عن ولاية الله!!!.

  1. (١) في "غ، ص": "عرنقوس".
299

فصل

قال السائل: نرى في دينكم أكثر الفواحش فيمن هو أعلم وأفقه (في دينكم)١؛ كالزنا، واللواط، والخيانة، والحسد، والبخل، والغدر، والتجبر٢، والتكبر والخيلاء، وقلة الورع واليقين، وقلة الرحمة والمروءة والحمية، وكثرة الهلع، والتكالب على الدنيا، والكسل في الخيرات. وهذا الحال يكذب لسان المقال.

والجواب من وجوه:

(أحدها) أن يقال: ماذا على الرُّسل الكرام من معاصي أممهم وأتباعهم؟ وهل يقدح ذلك شيئًا في نبوتهم أو يغبر وَجْه٣ رسالتهم؟! وهل سَلِمَ من الذنوب -على اختلاف أنواعها وأجناسها- إلا الرسل صلوات الله وسلامه عليهم؟! وهل يجوز رَدُّ رسالتهم وتكذيبُهم بمعصية بعض أتباعهم لهم؟! وهل هذا إلا من أقبح التعنت٤؟! وهو بمنزلة رجل مريض (دعاه طبيب ناصح إلى سبب ينال به غاية عافيته٥، فقال: لو كنتَ طبيبًا لم يكن فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ٦ مرضى!)٧ وهل يلزم الرسل أن يَشْفُوا جميع المرضى بحيث لا يبقى في العالم مريض؟! هل

  1. (١) ساقط من "غ، ص".
  2. (٢) في "ب" إشارة إلى نسخة أخرى فيها: "الجبن".
  3. (٣) في "د": "أو يوجب تغييرًا في وجه". وفي "ب": "أو يغير في وجه … ".
  4. (٤) في "د": "النعت".
  5. (٥) في "ب": "عاقبته".
  6. (٦) في "د": "فعلًا".
  7. (٧) ما بين القوسين ساقط من "د".
300

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي