المسيح قال في دعائه: "إن الحياة الدائمة إنما تجب للناس بأن يشهدوا أنك أنتَ اللهُ الواحدُ الحقُّ وأنك أرسلتَ اليسوعَ المسيحَ"١. وهذه حقيقة شهادة المسلمين أنْ لا إله إلا الله وأَنَّ محمدًا رسول الله. وقال لبني٢ إسرائيل: "تريدون قتلي وأنا رجلٌ قلت لكم الحقَّ الذي سمعتُ اللهَ يقولُه"٣.
فذكر ما٤ غايَتُه أنَّه رجل بلَّغهم ما قاله الله، ولم يقلْ: وأنا إله، ولا ابن الإله، (على معنى التوالد)٥.
وقال: "إني لم أجيء لأعمل بمشيئة نفسي ولكن بمشيئة مَنْ أرسلَني"٦ وقال "إنَّ الكلام الذي تسمعونه مني (ليس من تلقاء نفسي)٧، ولكن من الذي أرسلني، والويل لي إنْ قلتُ شيئًا من تلقاء نفسي، (ولكن بمشيئةِ مَنْ أرسلني)٨.
وكان يواصل٩ العبادة من الصلاة والصوم ويقول: "ما جئت
(١) إنجيل يوحنا: (١٧/ ٣ - ٤).
(٢) في "ج": "النبي".
(٣) إنجيل يوحنا: (٨/ ٤٠).
(٤) ساقطة من "ب، غ، ص".
(٥) ساقط من "ب، ج، ص، غ".
(٦) إنجيل يوحنا: (٧/ ١٦ - ١٩).
(٧) في "ب، ج": "ليس هو لي".
(٨) ساقط من "ب، ج". والنص في إنجيل يوحنا: (٥/ ٣٠).
(٩) في "ج": "يوصل".
لأُخْدَم إنما١ جئت لأَخْدُمَ"٢ فأنزل نفسه بالمنزلة التي أنزله اللهُ بها وهي منزلة الخدام.
وقال: "لست أدينُ العِبَاد بأعمالهم ولا أحاسِبهم٣ بأعمالهم، ولكن الذي أرسلني هو الذي يَلي ذلك منهم"٤.
كل هذا في الإنجيل الذي بأيدي النصارى٥.
وفيه أن المسيح قال: "يا ربّ قد علموا أنك قد أرسلتني، وقد ذكرت لهم اسمك"٦ (فأخبر أنَّ الله)٧ ربُّه، وأنه عبده ورسوله.
وفيه: "أنَّ الله الواحد ربُّ كلِّ شيء، أرسل من أرسل من البشر إلى جميع العالَم ليُقْبِلوا إلى الحق". وفيه أنه قال: "إنَّ الأعمال التي أعمل٨ هي الشاهدات لي بأنَّ الله أرسلني إلى هذا العالَم"٩.
وفيه: "ما أبعدني وأتعبني إن أحدثت١٠ شيئًا من قِبَل نفسي، ولكن