وقالوا: إن مريم العذراء ولدت إلهًا ربنا اليسوع المسيح الذي هو مع الله بالطبيعة ومع الناسوت بالطبيعة، وشهدوا أن للمسيح طبيعتين وأقنومًا واحدًا، (ووجهًا واحدًا)٣ ولعنوا نسطورس وبترك الإسكندرية، ولعنوا المجمع الثاني الذي كان بأفسيس، ثم المجمع الثالث المائتي أسقف بمدينة أفسيس أول مرة، ولعنوا نسطورس.
(وبين نسطورس)٤ إلى مجمع خَلْقَدُون أحدٌ وعشرون سنة، فانفضَّ هذا المجمع وقد لعنوا من مُقَدَّميهم٥ وأساقفتهم مَنْ ذكرنا، وكفَّروهم وتبرأوا منهم ومن مقالاتهم.
(١) كلمة يونانية معناها "المرغوبة" وهي عاصمة المقاطعة الرومانية آسيا. ثم دخلت في مملكة الأتراك العثمانيين بعد الفتح. انظر: "قاموس الكتاب المقدس" ص (٩٢ - ٩٣).
(٢) ساقطة من "غ، ص، ب".
(٣) ساقط من "غ، ص".
(٤) ساقط من "ج".
(٥) في "ج، غ": "مقدمتهم".
فصل
ثم كان لهم -بعد هذا المجمع- مجمعٌ سابعٌ في أيام أنسطاس الملك، وذلك أنَّ سورس القسطنطيني كان على رأي أوطيسوس، فجاء إلى الملك فقال: إن المجمع الخلقدوني الستمائة وثلاثين قد أخطأوا في لعن أوطيسوس (وبترك الإسكندرية)١، والدينُ الصحيحُ ما قالاه، فلا يُقْبَل دينٌ من سواهما، ولكنِ اكْتُبْ إلى جميع عمالك٢ أن يلعنوا٣ الستمائةَ وثلاثين، ويأخذوا الناس بطبيعةٍ واحدة ومشيئةٍ واحدة وأُقنومٍ واحدٍ، فأجابه الملك إلى ذلك.
فلما بلغ ذلك إيليا بترك بيت المقدس جَمَع الرهبان ولعنوا أنسطاس الملك وسورس، ومن يقول بمقالتهما. فبلغ ذلك أنسطاس ونفاه إلى أيلة، وبعث يوحنا بتركًا على بيت المقدس، لأنَّ يوحنا كان قد ضمن له أن يلعن المجمع الخَلْقَدُونيّ الستمائة وثلاثين.
فلما قدم إلى بيت المقدس اجتمع الرهبان، وقالوا: إيَّاك أن تقبل من سورس، ولكن قَاتِلْ٤ عن المجمع الخَلْقَدُونيّ ونحن معك، فضَمِنَ لهم ذلك وخالف أمْر الملك، فبلغ ذلك الملك، فأرسل قائدًا وأمره أن يأخذ يوحنا بطرح المجمع الخَلْقَدُونِيّ، فإن لم يفعل ينفيه عن الكرسي.
فقدم القائد وطرح يوحنا في الحَبْس، فصار إليه الرهبان في الحبس