"المجمع الخَلْقَدُوني، وأن الدنيا زائلة، وأن القيامة كائنة، وأن المسيح يأتي بمجد عظيم فيدين الأحياء والأموات كما قال الثلاثمائة والثمانيةَ عَشَر١.
(١) في "ج": "والثمانية وأربعون". وفي "ص": "كما قال الستمائة و… ". وانظر: "تاريخ ابن البطريق": (١/ ٢٠١ - ٢٠٦).
فصل
ثم كان لهم مجمع تاسع في أيام معاوية بن أبي سفيان تلاعنوا فيه، وذلك أنه كان برومية راهبٌ قدِّيس يقال له: مقسلمس، وله تلميذان فجاء إلى قسطا الوالي فوبَّخه على قُبْح مذهبه وشناعة كُفْرِه. فأمر به قسطا فقُطِعَت يداه ورجلاه، ونُزِع لسانه. وفَعَل بأحد التلميذين مثله، وضرب الآخر بالسِّياط ونفاه.
فبلغ ذلك ملك قسطنطينية فأرسل إليه أن يوجِّه إليه من أفاضل الأساقفة ليعلم وجه هذه الحجة ومن الذي كان١ ابتدأها لكيما يطرح جميعٍ الآباء القديسين كلَّ من استحق اللعنة، فبعث إليه مائةً وأربعين أُسْقُفًّا وثلاث شمامسة٢، فلما وصلوا إلى قسطنطينية جمع الملك مائة وثمانية وستين أسقفًّا فصاروا ثلاثمائة وثمانية، وأسقطوا الشمامسة في البرطحة٣.
وكان رئيس هذا المجمع بَتْرَكَ قسطنطينية وبَتْرَك أنطاكية، ولم يكن٤ لبيت٥ المقدس والإسكندرية بترك، فلعنوا مَنْ تقدَّم من
(١) ساقطة من "ج".
(٢) الشماس: هو خادم الكنيسة، ومرتبته دون القسيس. وكانت تستخدم للمسيح وخدمة الدين إلا أنها اختصت بالسبعة الرجال المشهود لهم المملوئين من الروح القدس والحكمة الذين تعينوا لخدمة الموائد. "قاموس الكتاب المقدس" ص (٥١٩).
(٣) قال ابن البطريق ٢/ ٣٥: (وكذلك يذكرون في الدتبيِخهَ)، ولم يذكر البرطحة.