مشيئتين١ غير متضادَّتَيْن ولا متضارعتين، ولكن مع المشيئة الإنسية في المشيئة الإلهية القادرة على كل شيء.
هذه شهادتهم وأمانة المجمع السادس من المجمع الخَلْقَدوني، وثبَّتوا ما ثبَّتَه الخمس مجامع التي كانت قبلهم، ولَعَنُوا من لَعَنُوه، وبين المجمع الخامس إلى هذا المجمع مائة سنة٢.
(١) في "ج": "مشيئتين وطبيعتين".
(٢) انظر: "تاريخ ابن البطريق": (٢/ ٣٤) وما بعدها.
فصل
ثم كان لهم مجمع عاشر١ لما مات الملك ووَلِيَ بعده ابنُه، واجتمع فريق المجمع السادس وزعموا أنَّ اجتماعهم كان على الباطل، فجمع الملك مائة وثلاثين أُسْقُفًّا فَثبَّتوا قول المجمع السادس ولعنوا من لعنهم وخالفهم. وثبَّتوا قول المجامع الخمسة، ولعنوا من لعنوا٢ وانصرفوا٣.
فانقرضت هذه المجامع والحشود، وهم علماءُ النصارى وقدماؤهم وناقِلُو الدِّين إلى المتأخرين، وإليهم يستند مَنْ بعدهم.
وقد اشتملت هذه المجامع العشرة المشهورة على زهاءِ أربعةَ عَشَرَ ألفًا من الأساقفة والبتاركة والرهبان، كلُّهم يكفِّر بعضُهم بعضًا، ويلعنُ بعضُهم بعضًا. فدِيْنُهُم إنما قام على اللعنة بشهادة بعضهم على بعض، وكلٌ منهم لاعنٌ ملعونٌ.
(١) هنا ينتهي السقط في "ص" الذي ابتدأ من المجمع السابع كما تقدمت الإشارة إلى ذلك.