اعتمدتُ في إخراج الرسالة على مصوَّرة الأصل الخطي الذي كان بمكتبة العلامة القاسمي، قبل أن يستقرَّ في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض.
وهو أصلٌ نادرٌ فريد١.
قال الشيخ عبد الله الرواف (ت: ١٣٥٩)٢: إنه لا نظير له، ولا في خزائن كتب نجد٣.
علَّقه فقير رحمة ربه الباري، محمد بْنِ عبد الله بن هشام الأنصاريّ٤، في شهر شعبان سنة ٨٨٥.
(١) وفي "تاريخ الأدب العربي" لبروكلمان (٦/ ٤٢٦)، إشارةٌ إلى أن ثمة نسخة أخرى الرسالة في المتحف البريطاني، برقم (١٩٩٢). وبعد طلب هذا المخطوط والنظر فيه تبيَّن أنه قطعة من الإغاثة الكبرى "إغاثة اللهفان عن مصائد الشيطان".
(٢) من فضلاء القصيم، رحل إلى الشام، وأخذ عن القاسمي، ونشأت بينهما صداقة، وله شغفٌ بالكتب، نسخًا وتحصيلًا وسعيًا في نشرها. له ذكرٌ كثيرٌ في الرسائل التي بعثها القاسمي إلى الآلوسي، وله ترجمة في "علماء نجد" لشيخنا ابن بسَّام (٤/ ٢٨).
(٣) انظر: "الرسائل المتبادلة بن القاسمي والآلوسي" (٩٨).
(٤) لعله: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن هشام، الأنصاري، فتح الدين، المحب بن الجمال، من ذرية ابن هشام النحوي، حفظ القرآن، واشتغل بالفرائض وغيرها عند البدر المادراني، وأذن له، وعند العلاء البغدادي =
وهو بخطِّ نسخيٍّ واضح، ويقع في عشر ورقات، في كل ورقة صفحتان، في الصفحة نحو سبعة وعشرين سطرًا.
وفي أسفل صفحة العنوان جوابٌ عن استفتاءٍ يتعلَّقُ بموضعٍ اختُلِفَ في حقِّ ملكيَّته، للشيخ نجم الدين الغيطي، وجماعة.
وفي هذا الأصل بعضُ الأخطاء التي لا أدري أمردُّها إلى سهو الناسخ وعجلته، أم إلى سقم الأصل الذي ينقل عنه؟.
وقد لقي العلامةُ القاسميُّ في تصحيحه -وهو يُعِدُّه للنشر- عناء١.
وكتب بخطه الأنيق الفارسي المُنمنم بِضْعَ تعليقات علي هذا الأصل، ثم تنفَّس فيها وزادها عند شروعه في طَبع الرسالة.
وأثبتَ في خاتمتها تاريخ فراغه من نقلها٢، وتصحيحها، وتعليق الحواشي عليها، في رمضان سنة ١٣٢٧٣.
= الدمشقي، وحضر دروس القاضي الحنبلي، وتنزَّلَ في الجهات، وخطب بالزينية. ترجمته في: "الضوء اللامع" (٨/ ١٠٨) و"السحب الوابلة" (٣/ ٩٨٠). وذكرا له أخًا أكبر منه يقال له، محمَّد المحب؛ توفي سنة ٨٩١. يحتمل أن يكون هو المراد -أيضًا-.
(١) كما أخبر عن نفسه (انظر ما نقلناه عنه في مبحث الثناء على الرسالة)، وقد بعث إلى الآلوسي يسأله إن كان عنده أصلٌ آخر للرسالة أن يبعثه إليه. انظر: "الرسائل" (٧٦).