طلاق الغضبان

نسبة الرسالة إلى المصنف

هذه الرسالة ثابتةُ النِّسبة إلى ابن القيم -رحمه الله تعالى-، دونما شكٍّ أو ريب.

ودلائلُ ذلك متوافرة، يأخذ بعضها برقاب بعض، فمن ذلك:

١ - ذِكْرُ ابن القيم لها في بعض كتبه؛ كما في "مدارج السالكين" (٣/ ٣٠٨).

٢ - نقلُ العلماء عنها؛ فقد نقل منها -مصرِّحًا باسمها العَلَميِّ، ونسبتها إلى ابن القيم- الشيخ مصطفى الرحيباني (ت: ١٢٤٣) في كتابه "مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهى" (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وعنه نقل ابن عابدين (ت: ١٢٥٢) في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (٣/ ٢٥٧).

٣ - تسميةُ بعض مترجمي ابن القيم لها ضمن سياق تصانيفه؛ كما صنع ابن العماد في "شذرات الذهب" (٨/ ٢٩٠).

٢ - ثبوت نسبتها إلى ابن القيم على ظهر النسخة الخطية المكتوبة سنة ٨٨٥، وهي بخط أحد المشتغلين بالعلم.

٥ - توافقُ كثيرٍ من مباحثها، واختياراتها، مع ما هو موجود في مصنفات ابن القيم الأخرى.

٦ - أسلوبُ ابن القيم الذي لا يخفى على من عانى قراءة مصنفاته ظاهرٌ الظهورَ كلَّه في هذه الرسالة.

9

تاريخ تصنيف الرسالة

ليس بين يديَّ ما أستطيع به أن أجزم أو أقرِّب العلمَ بتاريخ كتابة المصنف لرسالته هذه.

إلا أنه أشار إليها في كتابه "المدارج"، كما أشار فيه إلى غير ما كتابٍ من كتبه؛ فهي متقدِّمةٌ عليه في الغالب.

وهذا وإن كان مفيدًا، إلا أنه -كما ترى- ليس بذي بالٍ في تحديد تاريخ التصنيف.

فإذا نظرنا إلى طريقة أين القيم في معالجة موضوع الرسالة، وما حشده فيها من أنواع الدلائل، وقرَّره خلالها من لطائف الحُجج، وروائع الاستنباط، وقارنَّاها بالمواضع التي تعرَّض فيها لهذه المسألة في كتبه = فقد يتراءى لنا تأخُّر هذه الرسالة عنها، لظهور ابن القيم في رسالته هذه وقد استولى على الأمد، وأوفى على الغاية، واستقرَّت في يده أدواتُ المجتهد، وقويت ثقتُه باختياراته.

وهذه المحجَّةُ في استكناه التاريخ، وإن كانت رائقة في مرأى العين، فهي مظنةُ الزلل؛ فلا تملأ منها يديك.

10

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي