طلاق الغضبان

وما ذكرناه من دعاء النبيِّ ﷺ رَبَّه أن يجعل سبَّه لمَنْ سَبَّه في حال غضبه، صريحٌ في أنه [غير]١ مريدٍ له، إذ لو أراده واختاره لم يَسْألْ ربَّه أن يَفْعَلَ بالمدعوِّ عليه ضِدَّ ما دعا به عليه، إذْ لا يُتَصَوَّرُ إرادةُ ضدَّين في حالة واحدة، وهذا وحده كافٍ في المسألة.

فهذا ما ظهر في هذه المسألةِ بعد طُول التأمُّل والفِكْر، ونحنُ مِنْ وراء القبول والشكر لمن رَدَّ ذلك بحجةٍ يجب المصير إليها، ومِنْ وراء الردِّ على من رَدَّ ذلك بالهوى والعناد، والله المستعان، وعليه التكلان، وصلى الله على سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه وعترته وأنصاره، صلاةً دائمةً بدوام مُلك الله ﷿.

  1. (١) زيادة لازمة.
65

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي