خطاب لعيسى، وعُزَير، والملائكة.
وروى عنه ابن جُريج نحوه١.
وأما عكرمة، والضحاك٢، والكلبي٣، فقالوا: هو عامٌّ في الأوثان وعبدتها.
ثم يأذن سبحانه لها في الكلام، فيقول: ﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾
.
قال مقاتل٤: يقول سبحانه: أأنتم أمرتموهم بعبادتكم؟
﴿أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾
: أم هُمْ أخطأوا الطريق؟
فأجاب المعبودون بما حكى الله عنهم من قولهم: ﴿سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾
.
وهذا الجواب إنما يحسن من الملائكة، والمسيح، وعُزير، ومن عبدهم المشركون من أولياء الله.
ولهذا قال ابنُ جرير: يقول تعالى: قالت الملائكة وعيسى للذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾
نواليهم، بل أنت ولينا من دونهم.
- (١) رواه الطبري في تفسيره (١٩/ ٢٤٧).
- (٢) انظر تفسيرهما في: الكشف والبيان (٧/ ١٢٧)، ومعالم التنزيل (٦/ ٧٦)، وزاد المسير (٦/ ٧٨)، والجامع لأحكام القرآن (١٣/ ١٠).
- (٣) انظر: الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٧٣).
- (٤) تفسير مقاتل (٢/ ٤٣٣).