نقل المؤلف في الكتاب من مصادر متنوعة في الحديث والفقه والتفسير١ واللغة والأدب والتاريخ والتصوف وغيرها، ولم أقصد هنا سردها وبيان مواضع النقل منها، فإن فهرس الكتب الواردة في النص وفهرس المؤلفين من الأعلام يكشفان عن جميع المواضع. وأريد هنا بيان مراجع بعض الفصول والأبواب حسب ترتيب الكتاب، ليكون القارئ على بيِّنة من الأمر عندما يقرأ في موضوع، ويعرف مصدر المؤلف فيه، فإنه لا يُصرِّح أحيانًا باسم الكتاب أو المؤلف، وينقل عنه صفحات متتالية.
أما ما يتعلق بأمراض القلوب وعلاجها في الأبواب الأولى من الكتاب (ص ١ - ١٧٤) فلم يعتمد فيها على مصدر معين، بل استفاد من كتب الحديث والتفسير والفقه والزهد واللغة عمومًا، وأكثر من النقل عن كتاب "الزهد" للإمام أحمد، و"ذم الدنيا" و"محاسبة النفس" لابن أبي الدنيا. واستفاد في الباب السادس منه من كلام شيخه شيخ الإسلام (في مجموع الفتاوى ١/ ٢١ ــ ٣٣) دون أن يصرِّح بذلك، على منهجه المعروف في كتبه.
وفي مبحث الوسواس وذم الموسوسين اعتمد على كتاب "ذم الوسواس" لابن قدامة، وصرح باسمه (ص ٢٣١) ونقل عنه معظم مباحثه ابتداءً من خطبته، مع تعليقات وفوائد زادها على كلامه.
واعتمد في مبحث الفتنة بالقبور وتعظيمها وعبادتها على كلام شيخ
(١) كان جلُّ اعتماده في التفسير على "البسيط" للواحدي (ت ٤٦٨)، فقد نقل منه أكثر أقوال المفسرين في تفسير الآيات. أفادني بذلك أخي المحقق الدكتور محمد أجمل الإصلاحي، وقابل نصوص الكتاب عليه، فجزاه الله خيرًا.
الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط المستقيم" وغيره من كتبه وفتاواه، وصرَّح باسم شيخه في بعض المواضع (ص ٣٣٤، ٣٤٨، ٣٥٠، ٣٩١). ونقل فصلًا لأبي الوفاء ابن عقيل (ص ٣٥٢)، وهو موجود بنصه في "تلبيس إبليس" (ص ٤٠٢). ونقل عن أبي محمد المقدسي ــ وهو ابن قدامة ــ (ص ٣٥٦)، وكلامه في "المغني".
وفي مبحث الأنصاب والأزلام نقل عن كتابي أبي بكر الطرطوشي وأبي شامة في البدع (ص ٣٨١).
ونقل في موضوع السماع والغناء عن كتاب أبي بكر الطرطوشي في تحريم السماع (ص ٤٠٣، ٤١١)، وعن "روضة الطالبين" للنووي وفتاوى ابن الصلاح (ص ٤٠٧) وغيرها. وشرحَ أسماء السماع والغناء، وأورد في أثنائها أحاديث كثيرة في ذم الغناء نقلًا عن كتاب "ذم الملاهي" و"مكايد الشيطان" لابن أبي الدنيا (ص ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٣، ٤٥٩ - ٤٧١)، كما نقل عن "أحكام الملاهي" لأبي الحسين ابن المنادي (ص ٤٣٨)، وردَّ على ابن حزم في تضعيفه لحديث المعازف من وجوه (ص ٤٥٦ - ٤٥٩).
وكان جلُّ اعتماده في مبحث التحليل على كتاب شيخ الإسلام "بيان الدليل على إبطال التحليل"، وقد صرَّح بالاستفادة منه في مواضع (ص ٤٧٩، ٤٨٣، ٤٩٠، ٤٩٢). وكذلك في مبحث الطلاق الثلاث (ص ٤٩٩ - ٥٨١) استفاد من كلام شيخه في كتبه وفتاواه المعروفة، ولخَّصها أحسن تلخيص، بحيث أصبح ما ذكره ابن القيم في "الإغاثة" عمدة لمن جاء بعده وبحث في هذه المسألة.
وفي موضوع الحيل أيضًا كان أكثر اعتماده على كتاب شيخه في إبطال