سماه المؤلف في مقدمته "إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان" كما هو مثبت بداخل جميع النسخ وعلى صفحة غلافها، وهي كذلك في بعض المصادر١. وتصحفت "في" بـ "من" في معظم طبعات الكتاب، ولم أجد مستندها في المخطوطات والمصادر. وكأن الناشرين ظنُّوا أن صلة الإغاثة بـ"من" أولى، ويكون معنى العنوان: إغاثته وإخراجه من مصايد الشيطان. ولكن جميع الكتب التي ألِّفت بعنوان الإغاثة٢ إما أنها وُصِلت بالباء إذا كان المقصود بالكلمة التي تأتي بعدها ذكر الوسيلة، مثل: "إغاثة الأمة بكشف الغمة" للمقريزي، و"إغاثة اللهَّاج بفرائض المنهاج"، أو وُصِلت بـ "في" إذا كان الغرض إمداد القارئ وعونه في باب أو موضوع أو مشكلة، مثل: "إغاثة اللهفان في شرح قصيدة البردة"، و"إغاثة اللهف في تفسير سورة الكهف" لعمر بن يونس الحنفي، و"إغاثة اللهفان في تسخير الملائكة والجان" ليوسف معتوق تاج الدين البعلبكي، و"إغاثة الملهوف في عمل الخسوف والكسوف" لموسى بن شاهين الأبشادي، و"إغاثة المجدّين في تصحيح الدين بشرح أم البراهين" للقيرواني (هذا الأخير يمكن جعْلُ صلة الإغاثة فيه "في" أو الباء على اختلاف المعنى). وعلى هذه الجادة "إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان" و"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان". فينبغي تصحيح الخطأ الشائع في عنوان هذا الكتاب.
وورد ذكره في بعض المصادر١ بعنوان: "إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان"، ويمكن توجيهه بأن المؤلف أكثر من ذكر كلمة "مكايد" بمقابل "المصايد"، وكلاهما متقارب. وربما كانت بعض نسخها بهذا العنوان.
وذكرته أغلب المصادر بعنوان "مصايد الشيطان"٢ بالاقتصار على الجزء الثاني منه، وتحرف ذلك إلى "مصائد السلطان" في كشف الظنون (٢/ ١٧٠٤) مع أن هناك التصريح بعنوانه الكامل بلفظ "الشيطان" على الصواب. واقتصرت بعض المصادر٣ على الجزء الأول من العنوان "إغاثة اللهفان". ومثل هذا الاختصار شائع ومعروف في الكتب، ولا يُعتبر مخالفًا للعنوان الكامل. وهذا العنوان المختصر ذُكر في أغلب المصادر التي اقتبست من الكتاب، كما سيأتي.
وهو مشهور بين أهل العلم باسم "الإغاثة الكبرى" تمييزًا له عن "الإغاثة الصغرى" في حكم طلاق الغضبان.
وأغرب صاحب شذرات الذهب (٦/ ١٧٠) فكرّر ذكره في ترجمة ابن القيم بعنوان "مصايد الشيطان" و"إغاثة اللهفان من مكايد الشيطان"، وهو وهمٌ منه.
(١) شذرات الذهب (٥/ ٣٣٩، ٦/ ١٧٠) وغذاء الألباب (١/ ٢٤٦). وهو مكتوب كذلك على صفحة الغلاف من نسخة الظاهرية، على خلاف ما بداخلها.