وفي الباب عن جابر بن سَمُرة١، والبراء بن عازب٢، وأُسيد بن حُضير٣، وذي الغُرّة٤، كلهم رووا عن النبي ﷺ: «صلُّوا في مرابض الغنم»، وفي بعض ألفاظ٥ الحديث: «صلُّوا في مرابض الغنم؛ فإن فيها بَرَكة».
وقال: «الأرض كلّها مسجد إلا المقبرة والحمّام». رواه أهل «السنن»
(١) رواه مسلم (٣٦٠).
(٢) رواه الطيالسي (٧٣٤، ٧٣٥)، وعبد الرزاق (١/ ٤٠٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٧، ٣٣٨، ٧/ ٢٧٧)، وأحمد (٤/ ٢٨٨)، وأبو داود (١٨٤، ٤٩٣)، وغيرهم، وصححه ابن راهويه كما في سنن الترمذي (١/ ١٢٢)، وأحمد كما في الكبرى للبيهقي (١/ ١٥٩)، وابن الجارود (٢٦)، وابن حبان (١١٢٨)، وقال ابن خزيمة (٣٢): «لم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه»، وحسنه ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٣٣٣)، وصححه ابن تيمية في شرح العمدة (٤/ ٤٢٩)، وهو في صحيح سنن أبي داود (١٧٨).
(٣) رواه أحمد (٤/ ٣٥٢)، وابن أبي أسامة (٩٨ - بغية الباحث ـ)، والطحاوي في معاني الآثار (٢٠٩٩)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٩)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٠٦) والأوسط (٧٤٠٧)، وضعفه البيهقي في الكبرى (١/ ١٥٩)، ومغلطاي في الإعلام (١/ ٤٨٣)، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٦٧): «فيه الحجاج بن أرطاة، وفي الاحتجاج به اختلاف»، وقال البوصيري في المصباح (١/ ٧٢): «هذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة وتدليسه، لا سيما وقد خالف غيره، والمحفوظ في هذا الحديث: الأعمش عن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء، وقيل: عن ابن أبي ليلى عن ذي الغرة، وقيل غير ذلك».
(٤) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/ ٦٧، ٥/ ١١٢)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٧٦)، وهو حديث معَلّ، ضعفه البيهقي في الكبرى (١/ ١٥٩).
(٥) م: «روايات».
كلهم إلا النسائي١.
فأين هذا الهدي من فِعْل مَنْ لا يصلي إلا على سجادة، تُفرش فوق البساط فوق الحصير، ويوضع عليها المنديل، ولا يمشي على الحصير، ولا على البساط، بل يمشي عليها قفزًا٢ كالعصفور؟
(١) سنن أبي داود (٤٩٢)، سنن الترمذي (٣١٧)، سنن ابن ماجه (٧٤٥)، ورواه أيضًا أحمد (٣/ ٨٣، ٩٦)، والدارمي (١٣٩٠)، وأبو يعلى (١٣٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٣٤، ٤٣٥)، وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وأعلّه الترمذي بالاضطراب، ورجّح إرساله هو والدارقطني في العلل (١١/ ٣٢٠)، وصححه ابن خزيمة (٧٩١)، وابن حبان (١٦٩٩، ٢٣١٦، ٢٣٢١)، والحاكم (٩١٩، ٩٢٠)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢٦)، وضعّفه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٢١)، والنوويّ في الخلاصة (٩٣٨)، وتعقبه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ١٢٦) بأنّ هذا الاضطراب غير قادح، وأنّ من ضعّفه لم يطعن في رجاله، ونقل تصحيحه عن الرافعي وابن دقيق العيد وابن الجوزي، قال ابن المنذر في الأوسط (٧٥٨): «لا يوهن الحديثَ تخلّفُ من تخلّفَ عن إيصاله»، وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٨٣): «ينبغي أن لا يضرَّه الاختلاف إذا كان الذي أسنده ثقة»، وصححه ابن تيمية في شرح العمدة (٤/ ٤٢٥) وقال في الاقتضاء (ص ٢٣٢): «أسانيده جيدة، ومن تكلّم فيه فما استوفى طرقه»، وقال ابن كثير في الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام (٧٦، ٨٠ - ٨١): «له طرق جيدة ... حاصله أنه قد اختلف في وصله وإرساله، فوصله ثقات وأرسله آخرون، وعلى طريقة كثير من الفقهاء يجب الحكم به، وهو اختيار شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي بعد أن سألته عنه وعرضتُ عليه طرقه وعِلله، فصمّم عليَّ بصحّته، وأمّا طوائف من أهل الحديث فيحكمون بإرساله إلا أنه من أحسنها»، وهو في صحيح سنن أبي داود (٥٠٧). وفي الباب عن ابن عمر وعلي ﵄.