إغاثة اللهفان

الخطاب ﵁ وجُرحه يَثْعَبُ دمًا»١.

ومن ذلك: أن المراضع مازلن من عهد رسول الله ﷺ وإلى الآن يُصلِّين في ثيابهن، والرُّضعاء يتقيّأون، ويسيل لعابهم على ثياب المرضعة وبدنها، فلا يغسلن شيئًا من ذلك؛ لأن ريق الرضيع مُطهِّر لفمه، لأجل الحاجة، كما أن ريق الهر مُطهِّر لفمها؛ وقد قال رسول الله ﷺ: «إنها ليست بنجس؛ إنها من الطوافين عليكم والطوافات»٢، وكان يصغي لها الإناء

  1. (١) رواه عبد الرزاق (١/ ١٥٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٢٦، ٧/ ٤٣٨)، والدارقطني (١/ ٤٠٦، ٢/ ٥٢) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥١) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٩٢٣) والدارقطني (١/ ٢٢٤) عن الزهري، كلاهما عن سليمان بن يسار عن المسور بن مخرمة به، واختلف فيه على هشام، فرواه مالك (٨٢) - ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١/ ٣٥٧) - وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٥٠) عنه عن أبيه عن المسور، وقيل غير ذلك. ورواه المروزي (٩٢٨) والطبراني في الأوسط (٨١٨١) عن جابر بن سمرة، وابن سعد (٣/ ٣٥٠) والدارقطني (١/ ٢٢٤) عن ابن أبي مليكة، وابن سعد (٣/ ٣٥١) والمروزي (٩٢٩) عن أم بكر بنت المسور، ثلاثتهم عن المسور به، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧): «رجال الطبراني رجال الصحيح». ورواه عبد الرزاق (١/ ١٥٠) - ومن طريقه المروزي (٩٢٤) واللالكائي في أصول الاعتقاد (١٥٢٩) - عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به. ورواه ابن أبي شيبة (٧/ ٤٣٩) عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وأشياخ عن عمر. والأثر صححه ابن المنذر في الأوسط (١/ ١٦٦)، وابن تيمية كما في المجموع (٢١/ ٢٢١)، وابن حجر في الفتح (١/ ٢٨١)، والألباني في الإرواء (٢٠٩)، وانظر: علل الدارقطني (٢/ ٢٠٩ - ٢١١).
  2. (٢) رواه مالك (٤٢)، وعبد الرزاق (١/ ١٠٠)، وأبو عبيد في الطهور (١٩٤، ١٩٥)، والحميدي (٤٣٠)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٧)، وأحمد (٥/ ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٩)، وغيرهم من حديث أبي قتادة، ومن طريق مالك رواه أبو داود (٧٥) والترمذي (٩٢) والنسائي (٦٨، ٣٤٠) وابن ماجه (٣٦٧)، قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وصحّحه ابن الجارود (٦٠)، وابن خزيمة (١٠٤)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٠٣، ٣١٢)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٤٢)، وابن حبان (١٢٩٩)، والدارقطني في العلل (٦/ ١٦٣)، والحاكم (٥٦٧) وقال: «هذا الحديث مما صحّحه مالك واحتج به في الموطأ، ومع ذلك فإن له شاهدًا بإسناد صحيح»، وصححه ابن حزم كما في الإعلام (١/ ١٩٧)، والبيهقي في المعرفة (١/ ٣١٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٢٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٨٦)، والنووي في المجموع (١/ ١١٨، ١٧١)، وابن دقيق في الإلمام (١٠)، وابن تيمية كما في المجموع (٢١/ ٤٢)، وابن الملقن في البدر المنير (١/ ٥٥٢)، وابن حجر في المطالب العالية (٢٠)، وهو في صحيح سنن أبي داود (٦٨). وفي الباب عن عائشة وأنس وجابر ﵃.
282

حتى تشرب١، وكذلك فعل أبو قتادة٢؛ مع العلم اليقيني أنها تأكل الفأر

  1. (١) روى البيهقي في الكبرى (١/ ٢٤٦) عن عبد الله بن أبي قتادة قال: كان أبو قتادة يصغي الإناء للهرّ فيشرب ثم يتوضأ به، فقيل له في ذلك فقال: ما صنعتُ إلا ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع، ورواه الطحاوي في معاني الآثار (٤٣) عن كعب بن عبد الرحمن عن أبي قتادة نحوه .. وروى ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (١٤٥) عن ابن إسحاق عن صالح عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ يضع الإناء للسنور فيلغ فيه ثم يتوضأ من فضله. وروى ابن منيع - كما في إتحاف الخيرة (٥٤٦) - وأبو يعلى (٤٩٥١) والطحاوي في معاني الآثار (٤٦) والطبراني في الأوسط (٧٩٤٩) وابن عدي في الكامل (٧/ ١٤٥) والدارقطني (١/ ٦٦، ٧٠) وابن شاهين (١٤١) وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٨) من طرق عن عائشة أن النبيّ ﷺ كان يصغي إلى الهرة الإناء حتى تشرب ثم يتوضأ بفضلها، ولا تخلو أسانيدها من مقال، قال ابن عبد البر في الاستذكار (١/ ١٦٤): «هو حديث لا بأس به».
  2. (٢) انظر تخريج حديث أبي قتادة ﵁ السابق، وروى عبد الرزاق (١/ ٩٩)، وأبو عبيد في الطهور (١٩٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٠٨) عن عكرمة أنه رأى أبا قتادة الأنصاري يصغي الإناء للهرّ فتشرب منه ثم يتوضأ بفضلها، وروى ابن أبي شيبة (١/ ٣٦) عن أبي قلابة قال: كان أبو قتادة يدني الإناء من السنور فيلغ فيه، فيتوضأ بسؤره ويقول: إنما هو من متاع البيت، وروى ابن الجعد (٢٧٥٦) عن صالح مولى التوأمة قال: رأيت أبا قتادة يصغي الإناء إلى الهر ثم يتوضّأ منه.
283

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي