إغاثة اللهفان

قال مجاهد١، وقتادة٢، وابن جريج٣: كانت حول البيت أحجار كان أهل الجاهلية يذبحون عليها، ويُشرِّحون اللحم عليها، وكانوا يعظِّمون هذه الحجارة ويعبدونها، قالوا: وليست بأصنام، إنما الصنم ما يُصَوَّر ويُنقش.

وقال ابن عباس٤: هي الأصنام التي تُعَبد من دون الله.

وقال الزّجاج٥: حجارة كانت لهم يعبدونها، وهي الأوثان.

  1. (١) أقوال هؤلاء المفسرين منقولة من البسيط للواحدي (٧/ ٢٤٨ ــ ٢٤٩). وقول مجاهد: «النصُب: حجارة حول الكعبة، يذبح عليها أهل الجاهلية، ويبدِّلونها إذا شاؤوا بحجارة أعجب إليهم منها» رواه ابن جرير في تفسيره (١١٠٤٩، ١١٠٥٠، ١١٠٥١، ١١٠٥٥) من طريق ابن أبي نجيح والقاسم بن أبي بزة عن مجاهد به، وعزاه في الدر المنثور (٣/ ١٥) لعبد بن حميد وابن المنذر.
  2. (٢) قول قتادة: «النصب: حجارةٌ كان أهل الجاهلية يعبدونها ويذبحون لها، فنهى الله عن ذلك» رواه ابن جرير في تفسيره (١١٠٥٢).
  3. (٣) قول ابن جريج: «النصُب ليست بأصنام، الصنم يصوَّر وينقش، وهذه حجارة تنصَب، ثلثمائة وستون حجرًا، فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبَل من البيت، وشرَّحوا اللحم وجعلوه على الحجارة» رواه ابن جرير في تفسيره (١١٠٤٨)، وعزاه في الدر المنثور (٦/ ٥٦) لابن المنذر.
  4. (٤) تفسير ابن عباس للنّصُب بالأصنام رواه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٤٩) من طريق ابن أبي طلحة عنه. وروى الطستي في مسائله ــ كما في الدر المنثور (٣/ ١٤) ــ عن ابن عباس قال: «الأنصاب: الحجارة التي كانت العرب تعبدها من دون الله وتذبح لها»، ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦٧٥٤) عن عطاء عنه. وروى ابن جرير في تفسيره (١١٠٥٤) عن علي بن أبي طلحة عنه قال: «النصب: أنصاب كانوا يذبحون ويُهلُّون عليها»، وعزاه في الدر المنثور (٣/ ١٤) لابن المنذر.
  5. (٥) معاني القرآن (٢/ ١٤٦).
376

وقال الفرّاء١: هي الآلهة التي كانت تُعَبد، من أحجار٢ وغيرها.

وأصل اللفظة: الشيء المنصوب الذي يقصده من رآه، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣].

قال ابن عباس٣: إلى غاية أو عَلَمٍ يُسرعون.

وهو قول أكثر المفسرين.

وقال الحسن٤: يعني: إلى أنصابهم، أيُّهم يستلمها أولًا.

قال الزجاج٥: وهذا على قراءة من قرأ ﴿نُصُب﴾ بضمتين، كقوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، قال: ومعناه: أصنام لهم.

والمقصود أن النُّصُب كل شيء نُصِبَ، من خشبة أو حجر أو عَلَم.

والإيفاض: الإسراع.

وأما الأزلام: فقال ابن عباس٦: هي قداح كانوا يَستقسمون بها في

  1. (١) لم أجد قوله في معاني القرآن له. وهو في تهذيب اللغة (١٢/ ٢١٠)، والنقل هنا من البسيط.
  2. (٢) م: «أشجار».
  3. (٣) هذه الأقوال منقولة من البسيط (٢٢/ ٢٣٨)،وقول ابن عباس رواه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٦٢٥) من طريق عطية العوفي عنه قال: «كأنهم إلى عَلَم يسعون».
  4. (٤) رواه ابن أبي الدنيا في الأهوال (٧٤)، وابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٦٢٥)، وابن أبي حاتم كما في فتح الباري (٣/ ٢٢٦)، وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٢٨٧) لعبد بن حميد.
  5. (٥) معاني القرآن (٥/ ٢٢٤).
  6. (٦) رواه ابن جرير في تفسيره (١١٠٧٣) والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٤٩) من طريق علي ابن أبي طلحة، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦٧٥٥) من طريق عطاء، كلاهما عن ابن عباس به، وعزاه في الدر المنثور (٣/ ١٤) لابن المنذر والطستي في مسائله.
377

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي