إغاثة اللهفان
لَبِسُوا الدُّلُوقَ مُرقَّعًا وَتَقَشّفُواكَتَقَشُّفِ الأَقْطَابِ وَالأَبْدَالِ
قَطَعُوا طَرِيقَ السَّالِكِينَ وَغَوَّرُواسُبُل الْهُدَى بجَهَالةٍ وَضَلالِ
عَمَرُوا ظَوَاهِرَهُمْ بأَثوَابِ التُّقَىوَحَشَوْا بَوَاطِنَهُمْ مِنَ الأدْغالِ
إِنْ قُلتَ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُهَمزُوكَ هَمْزَ المُنْكِر المُتَعَالي
أَوْ قُلْتَ قَدْ قَالَ الصَّحَابَةُ والأُلىتَبِعُوهُمُ في القَوْلِ وَالأَعْمَالِ
أوْ قُلْتَ قَالَ الآلُ آلُ المُصْطَفىصَلّى عَليهِ اللهُ أَفْضَلُ آلِ
أوْ قُلْتَ قَالَ الشّافِعِىُّ وأَحْمَدٌوأَبو حَنِيفَةَ وَالإِمَامُ العَالِي
[٦٦ أ] أَوْ قُلْتَ قَالَ صِحَابُهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْفَالكُلُّ عِنْدَهُمُ كَشِبْهِ خَيَالِ
وَيَقُولُ قَلْبي قَالَ لي عَنْ سِرِّهِعَنْ سِرِّ سرِّي عَنْ صَفَا أَحْوَالِي
عَنْ حَضْرَتي عَنِ فِكْرَتي عَنْ خَلْوَتيعَنْ شَاهِدِي عَنْ وَارِدِي عَنْ حَالِي
عَنْ صَفْوِ وَقْتي عَنْ حَقِيقِة مَشهديعَنْ سِرِّ ذاتي عَنْ صِفَاتِ فِعَالِي
دَعْوَى إذَا حقَّقْتَهَا أَلْفَيْتَهَاأَلْقَابَ زُورٍ لُفِّقتْ بِمُحالِ
تَركُوا الحَقَائِقَ وَالشّرائِعَ وَاقْتدَوْابِظَوَاهِرِ الجُهَّالِ وَالضُّلالِ
جَعَلُوا المِرا فَتْحًا وألْفَاظَ الخطاشَطْحًا وَصَالُوا صَوْلَةَ الإِدْلال
نَبَذُوا كِتَابَ اللهِ خَلْفَ ظُهُورِهْمنَبْذَ المُسَافرِ فَضْلَةَ الأَكّالِ
جَعَلُوا السَّماعَ مَطِيّة لِهَوَاهُمُوغَلَوْا فَقَالُوا فيهِ كُلَّ مُحَالِ
هُوَ طَاعَةٌ هُوَ قُرْبةٌ هُوَ سُنةٌصَدَقُوا لِذَاكَ الشَّيْخِ ذِى الإضلالِ
شَيْخٌ قَديِمٌ صَادَهُمْ بَتَحَيُّلحَتَّى أَجَابُوا دَعوةَ المُحْتَالِ
هَجَرُوا لَهُ القُرْآنَ وَالأَخْبَارَ وَالْـآثارَ إِذْ شهِدَتْ لَهُمْ بِضَلالِ
وَرَأَوْا سَمَاعَ الشِّعْر أنْفَعَ للفَتىمِنْ أَوْجُهٍ سَبْعٍ لَهُمْ بِتَوالِي
تَاللهِ مَا ظَفِرَ العَدُوُّ بِمثْلِهَامِنْ مِثْلهِمْ وَاخَيْبَةَ الآمال
413
نَصَبَ الحِبَال لَهُمْ فَلمْ يَقَعُوا بِهَافأَتى بِذَا الشّرَكِ المُحِيطِ العالِي
فإذا بِهِمْ وَسَطَ العَرِينِ مُمَزَّقي الْـأَثْوابِ والأدْيَانِ والأحْوَالِ
لا يَسْمَعُونَ سِوَى الذي يَهْوَونهُشُغْلًا بِهِ عنْ سائرِ الأشْغَالِ
ودُعُوا إِلى ذاتِ الْيَمينِ فأَعْرَضُواعَنْهَا وسَارَ القَوْمُ ذاتَ شِمَالِ
خَرُّوا عَلَى القُرْآنِ عِنْدَ سَمَاعهصُمًّا وعُميَانًا ذَوِي إِهمَالِ
وإذَا تلَا القَارِي عَلَيْهِمْ سُورَةًفأطَالهَا عَدُّوهُ في الأثْقَالِ
وَيَقُولُ قَائِلُهُمْ أَطَلتَ، وَلَيسَ ذَاعَشْرًا، فَخَفِّفْ أَنْتَ ذُو إِملالِ
هذَا وَكَمْ لَغْوٍ وَكم صَخَبٍ وَكَمْضَحِكٍ بِلَا أَدَبٍ وَلا إجْمَالِ
حَتَّى إذَا قَامَ السَّماعُ لَدَيْهِمُخَشَعَتْ لهُ الأصْواتُ بالإجْلالِ
وَامْتَدَّتِ الأعْنَاقُ تَسْمعُ وَحْيَ ذَاكَ الشّيخِ مِنْ مُتَرنِّمٍ قَوَّالِ
وَتحَرَّكَتْ تِلكَ الرُّؤوسُ وهَزَّهَاطَرَبٌ وأشْوَاقٌ لِنَيْلِ وِصَالِ
فَهُنَالِكَ الأشْوَاقُ وَالأشْجَانُ والْـأَحوَالُ لا أهلًا بِذِي الأحوَالِ
تَالله لو كانوا صُحاةً أبْصَرْوامَاذا دَهَاهُمْ مِنْ قَبِيحِ فِعَالِ
لَكِنَّمَا سُكْرُ السَّمَاعِ أَشدُّ مِنْسُكرِ الُمَدامِ وذَا بِلَا إِشْكَالِ
فإذا هُمَا اجتمعَا لِنَفْسٍ مَرَّةًنَالَتْ مِنَ الخُسْرَانِ كُلَّ مَنَال
[٦٦ ب] يَا أُمَّةً لَعبتْ بِدِينِ نَبِيِّهَاكَتَلاعُبِ الصِّبْيَانِ في الأوْحَالِ
أَشْمتُّمُ أَهْلَ الكتابِ بدينكمْواللهِ لن يَرضَوا بذي الأفعالِ
كم ذا نُعَيَّر منهمُ بفريقكمسِرًّا وجهرًا عندَ كل جدالِ
قالوا لنا دينٌ عبادةُ أهلههذا السَّماع، فذاك دينُ محالِ
بل لا تجيءُ شريعةٌ بجوازِهفسَلُوا الشَّرائع تَكتفُوا بسؤالِ
لو قُلتمُ فِسقٌ ومعصيةٌ وتزْيينٌ مِن الشيطان للأنذالِ
414

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي