حَاشَا رَسُولَ اللهِ يَحْكُمُ بالهوَىوالْجَهْلِ تِلْكَ حُكُومَةُ الضُّلّالِ
وَاللهِ لَوْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ كُلُّهَالاجْتَثَّهَا بالنَّقْضِ وَالإِبطَالِ
إِلا التي مِنْهَا يُوافِقُ حُكْمَهفَهُوَ الذي يَلقَاهُ بالإِقبال
أَحْكَامُه عَدْلٌ وحَقٌّ كُلُّهَافي رَحْمَةٍ ومَصالِحٍ وجَلالِ
شَهِدَتْ عُقُولُ الْخَلْقِ قاطبةً بِمافي حُكْمِهِ مِنْ صِحَّةٍ وَكَمالِ
فإِذَا أتَتْ أَحْكَامُهُ أَلْفَيْتَهَاوَفْقَ العقولِ تُزِيلُ كُلَّ عِقَالِ
حَتَّى يَقُولَ السَّامِعُونَ لِحُكْمِهمَا بَعْدَ هذَا الحْقِّ غَيْرُ ضَلالِ
للّهِ أَحْكامُ الرَّسُولِ وَعَدْلُهابَيْنَ العِبَادِ وَنُورُهَا المُتَلالِي
كَانَتْ بهم في الأرْضِ أعْظَمُ رَحمَةٍوالنَّاسُ في سَعْدٍ وَفي إِقبَالِ
أَحْكامُهُمْ تجْرِي عَلَى وَجْهِ السَّدَادِ وَحَالُهُمْ في ذَاكَ أحْسَنُ حَالِ
أَمْنًا وعِزًّا في هُدًى وَتَرَاحُمٍوَتَوَاصُلٍ وَمَحَبّةٍ وَجلالِ
[٦٧ ب] فَتَغَيَّرَتْ أَوْضَاعُهَا حَتَّى غَدَتْمَنْكُورةً مسلُوبَة الأعمالِ
فَتَغَيَّرَتْ أَعمالُهُمْ وَتَبدَّلَتْأَحْوَالُهُمْ بالنَّقْصِ بَعْدَ كمَالِ
لَوْ كانَ دِينُ اللهِ فيهِمْ قائمًالَرَأَيْتَهُمْ في أَحْسَنِ الأحْوَالِ
وإِذا هُمُ حَكَمُوا بحُكْمٍ جَائرٍحَكَمُوا لمُنْكِرِهِ بِكُلِّ وَبَالِ
قُالوا أتُنْكِرُ حُكمَ شَرْعِ مُحَمَّدٍحَاشَا لِذا الشّرْعِ الشَّرِيفِ العَالِي
عَجَّتْ فُرُوجُ النَّاسِ ثُمَّ حُقُوقُهُمللهِ بِالبُكُرَاتِ والآصَالِ
كمْ تُسْتَحَلُّ بكل حُكْمٍ بَاطِلٍلا يَرْتَضِيهِ رَبُّنَا المُتَعَالِي
والكلُّ في قَعْرِ الجَحِيمِ سِوَى الذييَقْضِى بِدينِ اللهِ لا لِنَوَال
أَوَ مَا سَمِعْتَ بأَنّ ثُلْثَيْهِمْ غَدافي النَّار في ذَاكَ الزَّمَانِ الَخْالي
وَزَمَانُنَا هذَا فَرَبُّكَ عَالِمٌهَلْ فيهِ ذَاكَ الثُّلْثُ أَمْ هُوَ خَالِي