يا بَاغِيَ الإِحْسَانِ يَطْلُبُ رَبَّهُلِيَفُوزَ مِنْهُ بِغَايَةِ الآمَالِ
انْظُرْ إلى هدْيِ الصَّحَابَةِ وَالذيكانُوا عَلَيْهِ في الزَّمَانِ الَخْالِي
واسْلُكْ طَرِيقَ القَوْمِ أَيْنَ تَيَمَّمُواخُذْ يَمْنَةً ما الدَّرْبُ ذَاتَ شِمَالِ
تَاللهِ مَا اخْتَارُوا لأَنْفُسِهمْ سِوَىسُبُلِ الهُدَى في القَوْلِ وَالأفعالِ
دَرَجُوا عَلَى نَهْجِ الرَّسُولِ وَهَدْيهوَبِهِ اقْتَدَوْا في سَائرِ الأحوالِ
نِعْمَ الرَّفِيقُ لِطَالِبٍ يَبْغِى الْهُدىفمآلُهُ في الحَشْرِ خَيْرُ مآلِ
القَانِتِينَ المُخْبِتينَ لِرَبهِمْالنَّاطِقِينَ بأَصْدَقِ الأقوَالِ
التَّارِكِينَ لكل فِعْلٍ سيِّئٍوَالعَامِلينَ بأَحْسَنِ الأعمَالِ
أَهوَاؤُهُمْ تَبَعٌ لِدينِ نَبِيِّهمْوَسِوَاهُمُ بِالضِّدِّ في ذِي الحالِ
مَا شَابَهُمْ في دِينْهِمْ نَقْصٌ وَلافي قَوْلِهمْ شَطْحُ الجَهُولِ الْغالِي
عَمِلُوا بمَا عَلِمُوا وَلم يَتَكَلّفُوافَلِذَاكَ مَا شَابُوا الْهُدَى بِضَلالِ
وَسوَاهم بالضدِّ حتَّى إنّهمتَرَكُوا الْهُدَى وَدَعَوْا إلى الإضْلالِ
فَهُمُ الأدِلَّةُ لِلْحَيارَى مَنْ يَسِرْبهُدَاهُمُ لَمْ يَخْشَ مِنْ إضْلالِ
وَهُمُ النُّجُومُ هِدَايَةً وإِضاءَةًوعُلوَّ مَنْزِلةٍ وبُعْدَ مَنالِ
يَمْشُونَ بَيْنَ النَّاسِ هَوْنًا نُطْقُهمْبالحقِّ لا بجَهَالَةِ الجُهَّال
حِلمًا وَعِلْمًا مَعْ تُقًى وَتَوَاضُعٍونَصِيحَةٍ مَعَ رُتبةِ الإفضَالِ
يُحْيُونَ لَيْلَهُمُ بِطَاعَةِ رَبهِمْبِتِلاوَةٍ وَتَضَرُّعٍ وَسُؤَالِ
وعُيُونُهُمْ تجْرِي بِفَيْضِ دُمُوعِهِمْمِثْلَ انْهِمَالِ الوَابلِ الهَطَّالِ
في اللَّيْلِ رُهبَانٌ وَعِنْدَ جِهَادِهِمْلِعَدُوهِمْ مِنْ أَشْجَعِ الأبطالِ
[٦٨ أ] وَإِذَا بَدَا عَلَمُ الرِّهَانِ رأَيتَهُمْيَتَسَابَقُونَ بِصَالِح الأعمال
بِوُجُوهِهِمْ أَثَرُ السُّجُودِ لِرَبهمْوَبهَا أَشِعَّةُ نُورِهِ المُتَلالي