وفي لفظ آخر لأحمد١: «إن الله حرَّم على أمتي الخمر، والميسر، والمِزْر، والكُوبة، والقِنين».
وأما حديث ابن عباس: ففي «المسند»٢ أيضًا عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حرّم الخمر والميسر والكوبة، وكل مسكر حرام».
والكوبة: الطبل، قاله سفيان٣.
(١) المسند (٢/ ١٦٥، ١٦٧) من طريق فرج بن فضالة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به. ورواه أيضًا (٢/ ١٧٢) من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي هبيرة عن ابن عمرو بلفظ: «إن ربي حرّم عليّ الخمر ..» وذكره. وهو في السلسلة الصحيحة (١٧٠٨).
(٢) المسند (١/ ٢٧٤، ٢٨٩، ٣٥٠) من طريق عبد الكريم الجزري وعلي بن بَذيمة ــ فرقهما ــ عن قيس بن حبتر عن ابن عباس به، ورواه أبو داود (٣٦٩٨)، وأبو يعلى (٢٧٢٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٥٩٦٧)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٠١، ١٠٢)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٣٠٣، ١٠/ ٢١٣، ٢٢١)، وصححه ابن حبان (٥٣٦٥)، وابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٦٤٩)، قال الذهبي في المهذب (٨/ ٤٢٣٤): «إسناده مقارب»، وحسنه ابن باز كما في مجموع فتاويه (٣/ ٥٣٠)، وهو في السلسلة الصحيحة (١٨٠٦، ٢٤٢٥). ورواه الطبراني في الأوسط (٧٣٨٨) من طريق شيبة بن مساور عن ابن عباس أن النبيَّ ﷺ حرم ستة: الخمر والميسر والمعازف والمزامير والدف والكوبة. وهذا منقطع، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٧٦): «فيه حفص بن عمر الإمام وهو ضعيف جدًّا». وروِي من طريق أبي هاشم عن ابن عباس موقوفًا عليه بنحوه. وفي الباب عن قيس بن سعد بن عبادة.
(٣) جاء في المسند وسنن أبي داود وغيرهما: قال سفيان: قلت لعلي بن بَذِيمة: ما الكوبة؟ قال: الطبل.
وقيل: البربط.
والقِنِّين: هو الطنبور بالحبشية. والتقنين: الضرب به، قاله ابن الأعرابي.
وأما حديث أبي هريرة ﵁: فرواه الترمذي١ عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اتخذ الفيء دُوَلًا، والأمانة مغنمًا، والزكاةُ مَغرمًا، وتُعلِّم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعقَّ أمّه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلةَ فاسقُهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأُكرِمَ الرجلُ مخافةَ شرِّه، وظهرت القينات والمعازف، وشُربت الخمر، ولعن آخر هذه الأمة أوّلها؛ فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، وزلزلة، وخسفًا، ومسخًا، وقذفًا، وآياتٍ تتابع كنظامٍ بالٍ قُطع سِلْكُه فتتابع».
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».
وقال ابن أبى الدنيا٢: حدثنا عبد الله بن عمر الجُشميُّ، ثنا سليمان بن سالم أبو داود، ثنا حسان بن أبي سنان، عن رجل، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُمسخ قومٌ من هذه الأمة في آخر الزمان قردةً وخنازير»، قالوا: يا رسول الله! أليس يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا
(١) سنن الترمذي (٢٢١١)، ومن طريقه ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص ٢٠٨)، وفي إسناده رميح الجذامي مجهول، قال ابن باز كما في فتاويه (٢٦/ ٢٤٥): «هذا حديث ضعيف جدًّا»، وهو في السلسلة الضعيفة (١٧٢٧).
(٢) ذم الملاهي (٨)، قال ابن حزم في المحلى (٩/ ٥٨): «هذا عن رجل لم يسمَّ ولم يُدر من هو». ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١١٩ - ١٢٠) من طريق يونس بن محمد عن سليمان بن سالم عن حسان بن أبي سنان عن أبي هريرة، وقال: «كذا رواه حسان عن أبي هريرة مرسلًا، ورواه غيره عن الحسن عن أبي هريرة متّصلًا».