إغاثة اللهفان

وقيل: البربط.

والقِنِّين: هو الطنبور بالحبشية. والتقنين: الضرب به، قاله ابن الأعرابي.

وأما حديث أبي هريرة ﵁: فرواه الترمذي١ عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اتخذ الفيء دُوَلًا، والأمانة مغنمًا، والزكاةُ مَغرمًا، وتُعلِّم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعقَّ أمّه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلةَ فاسقُهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأُكرِمَ الرجلُ مخافةَ شرِّه، وظهرت القينات والمعازف، وشُربت الخمر، ولعن آخر هذه الأمة أوّلها؛ فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، وزلزلة، وخسفًا، ومسخًا، وقذفًا، وآياتٍ تتابع كنظامٍ بالٍ قُطع سِلْكُه فتتابع».

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب».

وقال ابن أبى الدنيا٢: حدثنا عبد الله بن عمر الجُشميُّ، ثنا سليمان بن سالم أبو داود، ثنا حسان بن أبي سنان، عن رجل، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُمسخ قومٌ من هذه الأمة في آخر الزمان قردةً وخنازير»، قالوا: يا رسول الله! أليس يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا

  1. (١) سنن الترمذي (٢٢١١)، ومن طريقه ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص ٢٠٨)، وفي إسناده رميح الجذامي مجهول، قال ابن باز كما في فتاويه (٢٦/ ٢٤٥): «هذا حديث ضعيف جدًّا»، وهو في السلسلة الضعيفة (١٧٢٧).
  2. (٢) ذم الملاهي (٨)، قال ابن حزم في المحلى (٩/ ٥٨): «هذا عن رجل لم يسمَّ ولم يُدر من هو». ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١١٩ - ١٢٠) من طريق يونس بن محمد عن سليمان بن سالم عن حسان بن أبي سنان عن أبي هريرة، وقال: «كذا رواه حسان عن أبي هريرة مرسلًا، ورواه غيره عن الحسن عن أبي هريرة متّصلًا».
462

رسول الله؟ قال: «بلى، ويصومون، ويصلُّون، ويحجون»، قيل: فما بالُهم؟ قال: «اتخذوا المعازف والدفوف والقينات، فباتوا على شُربهم ولَهْوهم، فأصبحوا وقد مُسخوا قِردةً وخنازير».

وأما حديث أبي أمامة الباهلي: فهو في «مسند أحمد»، و«الترمذي»١ عنه، عن النبي ﷺ قال: «يَبيتُ طائفةٌ من أمتي على أكل وشرب، ولهو ولعب، ثم يُصبحون قِردةً وخنازير، ويُبعث على أحياءٍ من أحيائهم ريحٌ، فتنسفهم كما نُسفَ من كان قبلكم، باستحلالهم الخمر، وضربهم بالدفوف، واتخاذهم القينات».

في إسناده فرقد السبخي، وهو من كبار الصالحين، ولكنه ليس بقويٍّ في الحديث، وقال الترمذي: «تكلم فيه يحيى بن سعيد، وقد روى عنه الناس».

  1. (١) لم أقف عليه عند الترمذي، ورواه أحمد (٥/ ٢٥٩) من طريق فرقد السبخي عن عاصم بن عمرو عن أبي أمامة، وبهذا الإسناد رواه الطيالسي (١١٣٧)، وعبد الله في زوائد المسند (٥/ ٣٢٩)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٦) مختصرًا، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، والبيهقي في الشعب (٥/ ١٦)، وغيرهم بألفاظ متقاربة، وصحّحه الحاكم (٨٥٧٢)، لكن مداره على فرقد وتكلّموا في حفظه، وقد اضطرب في إسناده، وقيل: عنه عن قتادة عن ابن المسيّب مرسلًا، وعنه عن قتادة عن ابن المسيّب عن ابن عباس، وعنه عن سعيد بن المسيب أو حدِّث عن سعيد عن ابن عباس، وعنه عن إبراهيم النخعي عن النبيّ ﷺ، وعنه عن أبي منيب الشامي عن أبي عطاء عن عبادة بن الصامت، وعنه عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم، وعنه عن أبي أمامة موقوفًا عليه، ومرّة جعل ذلك مما قرأه في التوراة، وقد حسّن الألباني هذا الحديث في السلسلة الصحيحة (١٦٠٤).
463

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي