إغاثة اللهفان

وقال ابن أبي الدنيا١: حدثنا عبد الله بن عمر الجُشَمي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا فرقد السَّبخي، حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن رسول الله ﷺ قال: وحدثني عاصم بن عمرو البجليُّ، عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ قال: «يبيت قوم من هذه الأمة على طُعْم وشُرب ولهو، فيصبحون وقد مُسِخُوا قِردةً وخنازِيرَ، وليُصيبنَّهم خسفٌ وقذف، حتى يصبح الناس فيقولون: [٧٤ ب] خُسِفَ الليلةَ بدار فلان، خُسِفَ الليلةَ ببني فلان، ولتُرسَلَنّ عليهم حجارة من السماء، كما أُرسلت على قوم لوط، على قبائل فيها، وعلى دُورٍ فيها، ولتُرسَلَنّ عليهم الريح العقيم التي أهلكت عادًا؛ بشربهم الخمر، وأكلهم الربا، واتخاذهم القينات، وقطيعتهم الرحم».

وفي «مسند أحمد»٢ من حديث عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: «إن الله بعثني رحمةً وهُدًى للعالمين، وأمرني أن أمحق المزامير والكِنَّارات ــ يعني البرابط ــ

  1. (١) ذم الملاهي (٣)، وقد أشار المنذري إلى ضعفه في الترغيب (٢٨٦٦، ٣٥٥٤).
  2. (٢) المسند (٥/ ٢٥٧، ٢٦٨) لكن من طريق فرج بن فضالة عن علي بن يزيد أبي عبد الملك به في حديث طويل، وبهذا الإسناد رواه الطيالسي (١١٣٤)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٩٦)، وغيرهم. ورواه الروياني (١٢٣٠) والطبراني (٨/ ١٩٧، ٢١١) والآجري في تحريم النرد (٥٩، ٦٠) وغيرهم من طريق عبيد الله بن زحر عن علي به. وضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٠٨)، والعراقي في المغني (٢١٧٨)، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٠٧): «فيه علي بن يزيد وهو ضعيف». ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٧١) من طريق حشرج بن نباتة عن أبي عبد الملك عن عبد الله بن أنيس عن جده عن أبي أمامة به. وفي الباب عن أنس وابن عباس وعلي وعائشة.
464

والمعازف، والأوثان التي كانت تُعبد في الجاهلية».

قال البخاري: عبيد الله بن زحر: ثقة، وعلي بن يزيد: ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن: ثقة.

وفي «الترمذي» و«مسند أحمد»١ بهذا الإسناد بعينه، أن النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا القَيناتِ، ولا تشتروهنّ، ولا تُعلّموهن، ولا خيرَ في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، وفي مثل هذا نزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ...﴾ [لقمان: ٦]».

وأما حديث عائشة ﵂: فقال ابن أبي الدنيا٢: حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا أبو النَّضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن المنْكدر، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «يكون في أمَّتي خسفٌ ومسخ وقذفٌ»، قالت عائشة: يا رسول الله! وهم يقولون: لا إله إلا الله؟ فقال: «إذا ظهرت القِيَانُ، وظهر الزِّنى، وشُربت الخمر، ولُبس الحرير، كان ذا عند ذا».

وقال ابن أبي الدنيا٣ أيضًا: حدثنا محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن

  1. (١) تقدَّم تخريجه.
  2. (٢) ذم الملاهي (٤)، وفي إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف.
  3. (٣) العقوبات لابن أبي الدنيا (١٧)، ورواه نعيم بن حماد في الفتن (١٧٢٩) عن بقية عن يزيد الجهني عن أبي العالية عن أنس، وصحّحه الحاكم (٨٥٧٥)، وتعقّبه الذهبي بقوله: «بل أحسبه موضوعًا على أنس، ونعيم منكر الحديث إلى الغاية مع أن البخاري روى عنه»، وبقية يدلّس ويسوّي وقد عنعن، وقد وهّاه الألباني في السلسلة الضعيفة تحت حديث (٦٠٤٣).
465

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي