إغاثة اللهفان

قال١: وأخبرنا أبو إسحاق الأزدي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أحدِ وَلَدِ أنس بن مالك، وعن غيره، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليبيتنَّ رجالٌ على أكلٍ وشرب وعَزف، فيصبحون على أرائكهم ممسوخين قردةً وخنازير».

وأما حديث عبد الرحمن بن سابط، فقال ابن أبي الدنيا٢: أنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن أبان بن تَغلِب، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرحمن بن سابط، قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون في أمتي خَسف وقذف ومسخ»، قالوا: فمتى ذاك يا رسول الله؟ قال: «إذا أظهروا المعازف، واستحلُّوا الخمور».

وأما حديث الغاز بن ربيعة، فقال ابن أبي الدنيا٣: حدثنا

  1. (١) ذم الملاهي (١٥)، وفيه عبد الرحمن بن زيد ضعيف، ومن روى عنهم مبهمون.
  2. (٢) ذم الملاهي (٩)، ورواه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٠١) من طريق عبد الله بن عمرو بن مرة، والداني في السنن الواردة في الفتن (٣٤٧) من طريق الأعمش، كلاهما عن عمرو بن مرة به، قال الألباني في تحريم آلات الطرب (ص ٦٤): «وهذا إسناد مرسل صحيح». ورواه نعيم في الفتن (١٧١٦) والداني (٣٣٩) من طريق ليث بن أبي سليم عن ابن سابط بنحوه.
  3. (٣) ذم الملاهي (١٠)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٣١٢)، وهذا مرسل. ورواه الدولابي في الكنى (٣٠٧) والطبراني في الكبير (٣/ ٢٧٩) وابن عساكر (٤٨/ ٥١، ٦٧/ ١٩٠) من طرق عن علي بن بحر عن قتادة بن الفضيل عن هشام بن الغاز عن أبيه عن جده عن أبي مالك بنحوه مرفوعًا. ورواه ابن عساكر (٤٨/ ٥٠) من طريق ابن خيثمة عن علي بن بحر عن قتادة عن هشام بن الغاز عن أبيه عن جده به، فجعله من مسند ربيعة.
468

عبد الجبار بن عاصم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد، عن أبي العباس الهمداني، عن عمارة١ بن راشد، عن الغاز بن ربيعة رفع الحديث، قال: «ليُمسخنّ قوم وهم على أريكتهم قردةً وخنازيرَ؛ بشربهم الخمر، وضربهم بالبرابط والقيان».

قال ابن أبي الدنيا٢: وحدثنا عبد الجبار بن عاصم، قال: حدثني المغيرة بن المغيرة، عن صالح بن خالد رفع ذلك إلى النبي ﷺ، أنه قال: «ليستحلَّنّ ناسٌ من أمتي الحرير والخمر والمعازف، وليأتينَّ الله على أهل حاضرٍ منهم عظيمٍ بجبلٍ حتى يَنْبِذَه عليهم، ويُمسَخ آخرون قِردةً وخنازير».

قال ابن أبي الدنيا٣: أنا هارون بن عبيد الله، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أشرس أبو شيبان الهذلي، قال: قلت لفَرْقَدٍ السَّبخي: أخبرني يا أبا يعقوب من تلك الغرائب التي قرأت في التوراة، فقال: يا أبا شيبان، والله ما أكذب على ربي، مرتين أو ثلاثًا؛ لقد قرأت في التوراة: «ليكونن مسخ وقذف وخسف في أمة محمدٍ ﷺ في أهل القبلة»، قال: قلت: يا أبا يعقوب ما أعمالهم؟ قال: باتخاذهم القينات، وضربهم بالدفوف، ولباسهم الحرير

  1. (١) ح: «عمار».
  2. (٢) ذم الملاهي (١٢)، والمغيرة بن المغيرة هو أبو هارون الربعي الرملي، ذكَره الأزدي فيمن وافق اسمه اسمَ أبيه (٧٩)، وله ترجمة في تاريخ دمشق (٦٠/ ٨٥)، روى فيه عن أبي حاتم أنه قال: «لا بأس به»، وهو في الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٠) لكن سماه المغيرة بن أبي المغيرة، يروي عمّن دون الصحابة، وعليه فهذا الحديث مرسل أو معضل، على أنّ صالح بن خالد لا يُدرى من هو، وقد سمّى ابن عساكر في شيوخ المغيرةِ صالحَ بن مخلد، والله أعلم.
  3. (٣) ذم الملاهي (١٧).
469

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي