ففي كتاب «المصنف» لابن أبي شيبة و«سنن الأثرم» و«الأوسط» لابن المنذر، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لا أُوتَى بمحلِّل ولا محلَّل له إلا رجمتهما.
ولفظ عبد الرزاق وابن المنذر: لا أُوتَى بمحلِّل ولا محلَّلة إلا رجمتهما١.
وهو صحيحٌ عن عمر.
وقال عبد الرزاق: عن مَعْمر، عن الزُّهري٢، عن عبد الملك بن المغيرة، قال: سُئل ابن عمر ﵄ عن تحليل المرأة لزوجها، فقال: ذاك السِّفاح.
ورواه ابن أبي شيبة٣.
(١) مصنف عبد الرزاق (٦/ ٢٦٥)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٥٥٢، ٧/ ٢٩٢)، ورواه سعيد بن منصور (١٩٩٢، ١٩٩٣) ــ وعنه حرب في مسائله (ص ٨٧) ـ، وابن حزم في المحلى (١١/ ٢٤٩)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٠٨)، وصححه ابن تيمية كما في المجموع (٣٣/ ٣٠).
(٢) في الأصل: «والزهري».
(٣) مصنف عبد الرزاق (٦/ ٢٥٦)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٥٥٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن معمر به، ورواه البيهقي في الكبرى (٧/ ٢٠٨) من طريق ابن أبي عروبة به، وصحح إسناده الألباني في الإرواء (٦/ ٣١١). ورواه حرب في مسائله (ص ٨٦) وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢٣٥) من طريق الأوزاعي، والفسوي في المعرفة (١/ ١٧٦) من طريق يونس، كلاهما عن الزهري به.
وقال عبد الرزاق١: أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن شريك العامري، قال: سمعت ابن عمر رضي الله تعالى عنهما سئل عن رجل طلق ابنة عَمّ له، ثم رغب فيها ونَدِم، فأراد أن يتزوَّجها رجل يُحلِّلُها له. فقال ابن عمر ﵄: كلاهما زانٍ، وإن مكث عشرين سنةً أو نحو ذلك، إذ كان الله يعلم أنه يريد أن يُحِلَّها له.
قال٢: وأخبرنا معمر، والثوري٣، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس ﵄ وسأله رجل، فقال: إن عمِّي طلَّق امرأته ثلاثًا، فقال: إن عمك عصى الله فأندمه، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجًا، قال: كيف ترى في رجل يُحلِّلها؟ قال: من يُخادع الله يخدعه.
وعن سليمان بن يسار٤، قال: رُفع إلى عثمان ﵁ رجل
(١) مصنف عبد الرزاق (٦/ ٢٦٦)، ورواه مسدد ــ كما في إتحاف الخيرة (٣٢٥٢) ــ عن يحيى عن سفيان به نحوه. ورواه الجوزجاني ــ كما في الفتاوى الكبرى (٦/ ٢٤٣) ــ عن ابن نمير عن الثوري عن رجل سماه عن ابن عمر نحوه.
(٢) مصنف عبد الرزاق (٦/ ٢٦٦)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١٠/ ١٨١)، ورواه الطحاوي في شرح المعاني (٤١٣٦) من طريق سفيان، وابن أبي شيبة (٤/ ٦١) والبيهقي في الكبرى (٧/ ٣٣٧) عن ابن نمير، كلاهما عن الأعمش به، وليس عند ابن أبي شيبة قوله: «من يخادع الله يخدعه»، ورواه سعيد بن منصور (١٠٦٥) ــ ومن طريقه ابن بطة في إبطال الحيل (ص ٤٨) ــ عن هشيم عن الأعمش عن عمران بن الحارث السلمي عن ابن عباس، وصحّحه المصنف في إعلام الموقعين (٣/ ١٦١). ورواه أشهب ــ كما في المدونة (٢/ ٥) ــ عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سليمان بن مالك بن الحارث السلمي عن ابن عباس.
(٣) في الأصل: «عن الثوري».
(٤) رواه البيهقي في الكبرى (٧/ ٢٠٨) من طريق ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار به.