إغاثة اللهفان

أخبرنا١ ابن جريج، قال: قلت لعطاء: يُطلِّق المحلِّل؛ يراجعها زوجها؟ قال: يُفَرَّق بينهما.

أخبرنا٢ معمر، عمَّن سمع الحسن يقول في رجل تزوَّج امرأة يحلِّلها ولا يُعلِمها، فقال الحسن: اتَّقِ الله، ولا تكن مسمارَ نارٍ في حدود الله.

قال ابن المنذر: قال إبراهيم النخعي٣: إذا كان نِيَّة أحد الثلاثة ــ الزوج الأول، أو الزوج الآخر، أو المرأة ــ أنه محلل، فنكاح الآخر باطل، ولا تحل للأول.

قال: وقال الحسن البصري٤: إذا هَمَّ أحد الثلاثة بالتحليل فقد أفسد.

قال: وقال بكر بن عبد الله المزني٥ في الحالِّ والمحلَّل له: أولئك كانوا يُسمَّون في الجاهلية التيسَ المستعار.

قال: وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، قال: إن ظنَّا أن نكاحهما على غير دُلْسة.

ورواه ابن أبي حاتم في «التفسير» عنه٦.

  1. (١) لم أقف عليه، إلا أن يكون وقع فيه سقط، أو حصل انتقال نظر.
  2. (٢) مصنف عبد الرزاق (١٠٧٨٥)، ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٥٥٣) عن معاذ عن عباد بن منصور عن الحسن.
  3. (٣) رواه سعيد بن منصور (١٩٩٤) عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم، وعن سعيد بن منصور رواه حرب الكرماني في مسائله (ص ٨٧).
  4. (٤) رواه سعيد بن منصور (١٩٩٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٥٥٢).
  5. (٥) رواه سعيد بن منصور (١٩٩٨) عن محمد بن نشيط عن بكر بن عبد الله المزني.
  6. (٦) تفسير ابن أبي حاتم (٢٢٣٥)، ورواه الطبري في تفسيره (٤٩٠٧، ٤٩٠٨)، وعزاه في الدر المنثور (١/ ٦٨١) لعبد بن حميد.
485

وقال هُشيم: أخبرنا سيَّار، عن الشَّعبي: أنه سُئل عن رجل تزوج امرأة كان زوجها طلَّقها ثلاثًا قبل ذلك، أيطلِّقها لترجع إلى زوجها الأول؟ فقال: لا، حتى يحدِّث نفسه أنه يُعمّر معها وتُعمّر معه؛ أي: تُقيم معه. رواه الجوزجاني١.

[٧٧ ب] وروي عن النُّفيلي٢: حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّةَ، حدثنا عبد الملك، عن عطاء: في الرجل يطلِّق امرأته، فينطلق الرجل الذي يتَحَزَّن له، فيتزوجها من غير مُؤامَرة منه، فقال: إن كان تزوجها ليحلِّلها له لم تحلَّ له، وإن كان تزوجها يريد إمساكها فقد حلَّت له.

وقال سعيد بن المسيب في رجل تزوج امرأة ليحلّها لزوجها الأول، ولم يشعر بذلك زوجها الأول ولا المرأة، قال: إن كان إنما نكحها ليُحِلَّها فلا يصلح ذلك لهما؛ فلا تحلُّ. رواه حرب في «مسائله»٣.

وعنه أيضًا، قال: الناس يقولون: حتى يجامعها، وأنا أقول: إذا تزوجها تزويجًا صحيحًا، لا يريد بذلك إحلالها؛ فلا بأس أن يتزوَّجها الأول. رواه سعيد بن منصور عنه٤.

  1. (١) الظاهر أنه رواه في كتابه المترجم، وقد ذكره ابن تيمية في إبطال التحليل (٦/ ١٠ الفتاوى الكبرى).
  2. (٢) ح: «العقيلي». رواه ابن الأعرابي في معجمه (١٩٠٣) عن عبد الله بن أيوب عن يزيد بن هارون عن عبد الملك به نحوه.
  3. (٣) مسائل حرب الكرماني (ص ٨٦) من طريق ابن المبارك عن حكيم بن رزيق عن أبيه عن ابن المسيب به.
  4. (٤) سنن سعيد بن منصور (١٩٨٩) عن هشيم عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب به، وعزاه ابن حجر في الفتح (٩/ ٤٦٧) لابن أبي شيبة وابن المنذر وصحّح إسناده.
486

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي