والدارقطني إنما رواه للمعرفة، وهو أجلّ من أن يَحْتَجَّ به. وفى إسناده إسماعيل بن أميّة الذَّارع، يرويه عن حَمَّاد، قال الدارقطني بعد روايته: «وإسماعيل بن أمية: متروك الحديث»١.
فصل
وأما حديث عُبادة بن الصّامت الذي رواه الدارقطني: فقد قال عَقِيبَ إخراجه: «رواته مجهولون وضعفاء إلا شيخنا وابن عبد الباقي»٢.
فصل
وأما حديث زاذان عن عليٍّ ﵁: فيرويه إسماعيل بن أميّة القُرشي، قال الدارقطني: «إسماعيل بن أمية هذا كوفي ضعيف الحديث»٣.
قلت: وفى إسناده مجاهيل وضعفاء.
فصل
وأما حديث الحسن عن ابن عمر: فهو أمثل هذه الأحاديث الضعاف.
قال الدارقطني٤: حدثنا على بن محمد بن عُبَيد الحافظ، حدثنا محمد بن شاذان الجوهَرِيّ، حدثنا معلى بن منصور، حدثنا شعيب بن رُزَيْقٍ، أن عطاءً الخرسانى حدّثهم، عن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، فذكره.
(١) سنن الدارقطني (٥/ ٣٧) ط. مؤسسة الرسالة.
(٢) المصدر نفسه (٥/ ٣٧).
(٣) المصدر نفسه (٥/ ٣٨).
(٤) سنن الدارقطني (٥/ ٥٦، ٥٧). وقد سبق تخريجه والكلام عليه.
وشعيب، وثّقه الدارقطني. وقال أبو الفتح الأزديّ: «فيه لِينٌ». وقال البيهقي١ وقد روى هذا الحديث: «هذه الزيادات انفرد بها شعيب، وقد تكلّموا فيه». انتهى.
ولا ريب أن الثقات الأثبات الأئمة رووا حديث ابن عمر هذا، فلم يأتِ أحد منهم بما أتى به شعيب البتة، ولهذا لم يروِ حديثَهُ هذا أحدٌ من أصحاب «الصحيح» ولا «السنن».
فصل
وأما حديث كثير مولى سَمُرة، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: فقد أنكره كثير لمّا سُئل عنه، ومثل هذا بعيد أن يُنسى، وقد أعَلّ البيهقي هذا الحديث، وقال٢: «كثير لم يَثْبُتْ من معرفته ما يوجب الاحتجاج به»، قال: «وقول العامة بخلاف روايته».
وقد ضعفه عبد الحق في «أحكامه»٣، وابن حزم في كتابه٤.
فصل
وأما حديث سُويد بن غَفَلة عن الحسن: فمن رواية محمد بن حُميد الرازي، قال أبو زُرعة الرّازى: «كذاب». وقال صالح جَزَرة: «ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن الشاذَكُوني».