إغاثة اللهفان

وقد جاء ذكرُ المسخ في عِدّة أحاديث، قد تقدم بعضها في هذا الكتاب١، كقوله في حديث أبي مالك الأشعري الذي رواه البخاري في «صحيحه»: «ويَمسخ آخرين قِردةً وخنازير إلى يوم القيامة».

وقوله في حديث أنس: «لَيَبيتَنّ رجالٌ على أكلٍ وشربٍ وعَزْفٍ، فيُصْبِحُون على أرائكهم ممسوخِين قِرَدَةً وخنازير».

وفي حديث أبي أُمامة: «يَبيتُ قوم على شرب الخمور وضرب القِيان، فيصبحون قردةً».

وحديث عائشة: «يكون في أُمتي خسف ومسخ وقذف».

وفي حديث أبي أمامة أيضًا: «يبيت قوم من هذه الأمة على طُعْمٍ وشرب ولهو، فيصبحون وقد مُسِخوا قردةً وخنازيرَ».

وفي حديث عِمران بن حُصين: «يكون في أمتي قَذْفٌ ومَسخٌ وخَسْفٌ».

وكذلك في حديث سَهْل بن سَعْدٍ.

وكذلك في حديث علي بن أبي طالب، وقوله: «فلْيَرْتَقبوا عند ذلك ريحًا حَمْراء، وخَسْفًا، ومسخًا».

وفى حديثه الآخر: «تُمسخ طائفة من أمتي قِردة، وطائفة خنازير».

وقوله في حديث أنس ﵁: «لَيكونَنّ في هذه الأمة خَسْفٌ وقَذْفٌ ومسخٌ».

وفى حديث أبي هريرة ﵁: «يُمسخ قوم من هذه الأمة في آخر

  1. (١) وتقدم تخريجها هناك.
590

الزمان قِرَدةً وخنازير»، قالوا: يا رسول الله! أليس يَشْهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؟ قال: «بلى، ويصومون، ويصلون، ويحجون»، قالوا: فما بالُهم؟ قال: «اتخذوا المعازف والدفوف والقَيْناتِ، فباتوا على شُرْبهم ولَهْوِهم، فأصبحوا وقد مُسِخوا قِردةً وخنازير».

وفى حديث جُبير بن نُفَير١: «لَيُبْتَلَيَنّ آخِرُ هذه الأمة بالرّجْفِ، فإن تابوا تاب الله عليهم، وإن عادوا عاد الله تعالى عليهم بالرّجْفِ، والقَذْفِ، والمسخ، والصواعق».

وقال سالم بن أبي الجَعْد: ليأتينّ على الناس زمانٌ يجتمعون فيه على باب رجل، ينظرون أن يخرج إليهم فيطلبوا إليه الحاجة، فيخرج إليهم، وقد مُسِخَ قردًا أو خنزيرًا، ولَيَمُرّنّ الرجل على الرجل في حانوته يبيعُ، فيرجع إليه وقد مُسخَ قردًا أو خنزيرًا.

وقال أبو الزاهرية: لا تقومُ الساعة حتى يمشي الرجلان إلى الأمر يعملانه، فيُمسخ أحدهما قردًا أو خنزيرًا، فلا يمنع الذي نجا منهما ما رأى بصاحبه أن يمضي إلى شأنه ذلك، حتى يقضي شَهْوته، وحتى يمشي الرجلان إلى الأمر يعملانه، فيُخْسَف بأحدهما، فلا يَمنَع الذي نجا منهما ما رأى بصاحبه أن يمضي إلى شأنه ذلك، حتى يقضي شهوته منه.

وقال عبد الرحمن بن غَنْمٍ: يوشك أن يقعد اثنان على ثِفالِ رَحًى يطحنان، فيُمْسخ أحدُهما، والآخرُ ينظر.

  1. (١) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١٣) من طريق عقيل بن مدرك عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير، وهذا مرسل وفي إسناده ضعف.
591

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي