وقال النضر بن شُمَيل١: في «كتاب الحيل» ثلاث مئة وعشرون مسألة كلُّها كفر.
وقال حفصُ بن غياث٢: ينبغي أن يكتب عليه: «كتاب الفجور».
وقال عبد الله بن المبارك٣ في قِصّة بنت أبى رَوْح، حيث أُمرت بالارتداد في أيام أبى غَسّان، فارتدَّت، ففُرِّق بينهما، وأُودعت السجن، فقال ابن المبارك وهو غضبان: من أمر بهذا فهو كافر، ومن كان هذا الكتاب عنده أو في بيته ليأمر به فهو كافر، وإن هَوِيَهُ ولم يأمر به فهو كافر.
وقال أيوب السختياني٤: ويلٌ لهم! مَنْ يخدعون؟ يعني: أصحاب الحيل.
وقال بعض أهل الحيل٥: ما تَنْقِمون منا إلا أنّا عَمَدنا إلى أشياء كانت عليكم حرامًا؛ فاحْتَلْنا فيها حتى صارت حلالًا.
- (١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٤٢٧).
- (٢) رواه الهروي في ذم الكلام (١٠٠٠).
- (٣) رواه الخلال في العلم ــ كما في بيان الدليل (ص ١٣٨) ــ عن ابن راهويه عن سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك. وانظر: أخبار الشيوخ للمردوي (ص ١٦٤) والمجروحين لابن حبان (٣/ ٧١، ٧٢) والاعتصام للشاطبي (٢/ ٨٥ - ٨٦). ورواه بمعناه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٤٢٨) من طريق أبي إسحاق الطالقاني عن ابن المبارك.
- (٤) رواه الخلال في العلم ــ كما في بيان الدليل (ص ١٣٩) ــ عن حماد بن زيد عن أيوب.
- (٥) انظر: بيان الدليل (ص ١٣٨).