قال ابن عبد البر١: ثبت ذلك عن عبد الله بن رَواحَة.
ويُذكر عن عمر بن الخطاب٢﵁ أنه قال: عجبتُ لمن يعرف المعاريض، كيف يكذب؟
ودُعِي أبو هريرة ﵁ إلى طعام فقال: إني صائم، ثم رَأَوْهُ يأكل، فقالوا: ألم تقل: إني صائم؟ فقال: ألم يقل رسول الله ﷺ: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر»٣؟
(١) قال في الاستيعاب (٣/ ٩٠٠): «قصته مع زوجته مشهورة، رويناها من وجوه صحاح»، وفيما قال نظر؛ فإن أسانيدها لا تخلو من مقال، وعلى فرض اعتضادها ففي المتن اختلاف ونكارة، حتى إنَّ محمد رشيد رضا بالغ فحكم عليها بالوضع كما في مجلة المنار (١٤/ ١٠٣). وقال النووي في المجموع (٢/ ١٨٣): إسناد هذه القصة ضعيف ومنقطع.
(٢) لم أقف عليه، وقال السمعاني في تفسيره (٥/ ١٨٣): «وعن بعضهم: عجبت لمن يعرف لحن الكلام كيف يكذب».
(٣) رواه بمعناه الطيالسي (٢٣٩٣)، وابن راهويه (١٢)، وأحمد (٢/ ٣٨٤، ٥١٣)، وأبو يعلى (٦٦٥٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٨٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٩٣)، وغيرهم، وفي إسناده اختلاف، وصحّحه ابن حبان (٣٦٥٩)، وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٩٩): «إسناده صحيح على شرط مسلم».
وكان محمد بن سيرين إذا اقتضاه غريم، ولا شيء معه، قال: أعطيك في أحد اليومين إن شاء الله، فيظن أنه أراد يومه والذي يليه، وإنما أراد يَوْمَي الدنيا والآخرة١.
وذكر الأعمشُ، عن إبراهيم٢، أنه قال له رجل: إن فلانًا أمرني أن آتي مكان كذا وكذا، وأنا لا أقدر على ذلك المكان، فكيف الحيلة؟ فقال له: قل: والله ما أُبْصِرُ إلا ما سدَّدَني غيري، تعني: إلا ما بصَّرك ربُّك.
وقال حمّاد، عن إبراهيم٣ في رجلٍ أخذه رجلٌ، فقال: إن لي معك حقًا، فقال: لا، فقال: احْلِفْ بالمشي إلى بيت الله، فقال٤: احْلِفْ بالمشي إلى بيت الله، واعْنِ مَسْجَد حَيّك.
وذكر هشام بن حسّان، عن ابن سِيرين٥: أن رجلًا كان يُصيب بالعَيْنِ،
(١) لم أقف عليه.
(٢) رواه في المخارج في الحيل (ص ٦) عن يعقوب عن قيس بن الربيع عن الأعمش به، ورواه الطبري في تهذيب الآثار (٢٣٣ ــ مسند علي ـ) من طريق سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يعلّمهم إذا بعث السلطان إلى الرجل قال: ما أبصِر إلا ما بصّرني غيري وما أهتدي إلا ما سدّدني غيري ونحو هذا. ورواه في المخارج في الحيل (ص ٧) عن يعقوب عن عقبة عن إبراهيم نحوه.
(٣) رواه في المخارج في الحيل (ص ٥ - ٦) عن يعقوب عن قيس بن الربيع عن حماد به، ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقّه (٢/ ٤١١) من طريق شبابة عن قيس عن حماد قال: قلت لإبراهيم: أمرّ على العاشر فيستحلفني بالمشي إلى بيت الله، قال: احلف له وانو مسجد حيّك.
(٤) في الأصل تحته: «أي إبراهيم».
(٥) رواه في المخارج في الحيل (ص ٦) عن يعقوب عن قيس بن الربيع عن هشام به، وعزاه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٥٩٥) للطبري.