خصال: رجل كذب على امرأتِه ليُرضيها، ورجل كذب بين امرأين ليُصلح بينهما، ورجلٌ كذب في خَدْعة حَرب».
ومن النوع المذموم قوله في حديث عِيَاض بن حِمارٍ، الذي رواه مسلم في «صحيحه»١: «أهل النار خمسة ...» ذكر منهم رجلًا «لا يُصبح ولا يُمسي إلا وهو يُخادِعك عن أهلك ومالك»، وقوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يخادعون إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾
[البقرة: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾
[الأنفال: ٦٢].
ومن النوع المحمود: خَدْعُ كَعْب بن الأشْرفِ وأبي رافع عَدُوَّيْ رسول الله ﷺ حتى قُتِلا٢، وقَتْلُ خالد بن سفيان الهُذَليّ٣.
- (١) برقم (٢٨٦٥).
- (٢) حديث كعب بن الأشرف أخرجه البخاري (٤٠٣٧)، ومسلم (١٨٠١) عن جابر بن عبد الله. وحديث أبي رافع أخرجه البخاري (٤٠٣٩) عن البراء بن عازب.
- (٣) الأصل، م: «سفيان بن خالد». والتصويب من النسخ الأخرى والمصادر. قتله عبد الله بن أنيس، وروى خبر قتله أحمد (٣/ ٤٩٦)، وأبو داود (١٢٥١) مختصرًا، وأبو يعلى (٩٠٥) ــ ومن طريقه الضياء في المختارة (٩/ ٢٨ - ٣٠) ـ، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٥٦، ٩/ ٣٨)، وغيرهم من طريق محمد بن جعفر عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه، وصحّحه ابن خزيمة (٩٨٢، ٩٨٣)، وابن حبان (٧١٦٠)، وحسن إسناده النووي في الخلاصة (٢/ ٧٥٠)، وابن كثير في تفسيره (١/ ٦٥٦)، وأبو زرعة في طرح التثريب (٣/ ١٣٦)، وابن حجر في الفتح (٢/ ٤٣٧، ٧/ ٣٨٠). وورد أيضًا من طريق محمد بن كعب عن عبد الله بن أنيس، وانظر: السلسلة الصحيحة (٢٩٨١). وفي الباب عن عروة وموسى بن عقبة والزهري مرسلًا.