إغاثة اللهفان

قال الشيخ١ وهذا الحديث لا نعرفه، ولا يثبت عندنا صحّته. وقياس قول أحمد: جوازه، لما ذكرنا عنه من المسائل.

وكذلك لو دفع شَبكَته إلى صَيّاد ليصيد بها، والسمكُ بينهما نصفين.

قال في «المغني»٢: فقياس قول أحمد صحة ذلك، والسمكُ بينهما شَرِكة.

وقال ابن عَقيل: السمك للصائد، ولصاحب الشبكة أجرة مثلها.

ولو كان له على رجلٍ مالٌ، فقال لرجل: اقْبِضْه منه، ولك رُبُعه، أو ثلثه، أو قال: إن قبضته٣ منه فلك منه الربعُ أو الثلث، فهو جائز.

  1. (١) أي ابن قدامة في المغني (٧/ ١١٨).
  2. (٢) (٧/ ١١٨).
  3. (٣) ت، ظ: «أو ما اقتصته».
724

وكذلك لو غُصِبَتْ منه عَيْنٌ، فقال لرجل: خَلّصها لي، ولك نصفُها، جاز أيضًا.

ولو غرق متاعه في البحر، فقال لرجل: ما خَلّصتَه منه فلك نصفُه أو ربعه، جاز.

ولو أبَقَ عبده، فقال لرجل أو قال: من رَدّه عليّ فله فيه نصفه أو ربعه، أو شَرَدَتْ دابَّته، فقال ذلك؛ صحّ ذلك كله.

قلت: وكذلك يجوز أن يقولَ له: انفُضْ لي هذا الزيتون بالسدُس، أو الربع، أو اعْصره بالثلث أو الربع، أو اكسر هذا الحَطَب بالربع، أو اخْبزْ هذا العجين بالربع، وما أشبه ذلك، فكل هذا جائز على نُصوصه وأصوله، وهو أحب إليه من المقاطعة في بعض الصور.

ولم يُجِز الشافعي وأبو حنيفة شيئًا من ذلك.

وأما مالك فقال أصحابه عنه: إذا قال: احصُدْ زَرْعي ولك نصفُه فذلك جائز، وإن قال: احْصُد اليوم، فما حصدتَ فلك نصفُه، لم يجز عند ابن القاسم.

[٩٧ ب] وفى «العُتبية»: أنه يجوز.

فإن قال: الْقُطْ زَيْتوني، فما لَقَطْتَ فلك نصفه، فهو جائز عند ابن القاسم، وروى سُحْنون أنه لا يجوز.

ولو قال: انفُضْ زيتوني، فما نقضتَ فلك نصفه، لم يجز عند ابن القاسم، وأجازه عبد الملك بن حبيب.

725

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي