إغاثة اللهفان

أنت سبحانك! إني كنت من الظالمين»١.

وقال ثوبان٢ ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا راعَه أمر قال: «الله ربي، لا أُشرِك به شيئًا»، وفى لفظ٣ قال: «هو الله لا شريك له».

وقالت أسماء بنت عُمَيْس٤: علَّمني رسول الله ﷺ كلماتٍ أقولها عند الكرب: «الله، الله ربي، لا أُشرِك به شيئًا».

وفى «الترمذي»٥ من حديث إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن

  1. (١) أخرجه أحمد (١/ ١٧٠)، والترمذي (٣٥٠٥)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٩١) عن سعد بن أبي وقاص. وهو حديث حسن.
  2. (٢) رواه النسائي في الكبرى (١٠٤٩٣)، والطبراني في الدعاء (١٠٣١) وفي مسند الشاميين (٤٢٤)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٩٧)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢١٩)، كلّهم من طريق سهل بن هاشم عن الثوري عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ثوبان به مرفوعا، وأُعِلّ بالوقف، وهو في السلسلة الصحيحة (٢٠٧٠).
  3. (٣) هذا اللفظ ذكره الذهبي في الميزان (٣/ ٣٣٦) في ترجمة سهل بن هاشم الشامي، وعزاه للأزدي.
  4. (٤) رواه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٠)، وابن راهويه (٢١٣٥)، وأحمد (٦/ ٣٦٩)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٣٩)، وأبو داود (١٥٢٧)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٨٣، ١٠٤٨٥)، وابن ماجه (٣٨٨٢)، والطبرانيّ في الكبير (٢٤/ ١٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٠)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٥٧)، وغيرهم، واختُلف في إسناده، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ٦٩٦). وفي الباب عن ابن عباس وأنس وعائشة ﵃.
  5. (٥) سنن الترمذي (٣٥٠٥)، وبهذا الإسناد رواه أحمد (١/ ١٧٠)، والبزار (١١٨٦)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٩٢)، وأبو يعلى (٧٧٢)، والطبراني في الدعاء (١٢٤)، والبيهقي في الشعب (١/ ٤٣٢، ٧/ ٢٥٦)، والضياء في المختارة (١٠٤١، ١٠٤٢)، وفي إسناده بعض الاختلاف، وصحّحه الحاكم (١٨٦٢، ٣٤٤٤، ٤١٢١)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٧، ١٠/ ٢٤٤): «رجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن محمد بن سعد وهو ثقة»، وحسنه ابن حجر كما في الفتوحات الربانية (٤/ ١١)، وهو في السلسلة الصحيحة (١٧٤٤). وقد جاء أيضًا من طريق مصعب بن سعد، ومن طريق سعيد بن المسيب، ومن طريق أبي أمامة بن سهل، ثلاثتهم عن سعد بنحوه.
855

جده، عن النبي ﷺ قال: «دعوة يونس إذ نادى في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك! إني كنت من الظالمين، فإنه لم يَدْعُ بها مسلم في شيء إلا استُجيب له».

وفى «مسند الإمام أحمد»١ مرفوعًا: «دعوات المكروب: اللهم! رحمتَكَ أرجو، فلا تَكِلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلَّه، لا إله إلا أنت».

فالتوحيد ملجأ الطالبين، ومفزع الهاربين، ونجاة المكروبين، وغياث الملهوفين، وحقيقته إفراد الرب سبحانه بالمحبة والإجلال والتعظيم، والذل والخضوع.

  1. (١) مسند أحمد (٥/ ٤٢) من حديث أبي بكرة ﵁، ورواه أيضًا الطيالسي (٨٦٩)، وابن أبي شيبة (٦/ ٢٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٠١)، وأبو داود (٥٠٩٢)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٨٧)، والطبراني في الدعاء (١٠٣٢)، وغيرهم، وصححه ابن حبان (٩٧٠)، وحسنه الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٧)، والألباني في الإرواء (٣/ ٣٥٧).
856

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي