الله تعالى بسببه، وتناول الحرام لأجله، ووقع في العظائم، إلا من عَصَمه الله تعالى.
ويشهد لهذا ما رُوي أن النبي ﷺ كان يخطب، فجاء الحسن والحسين، وعليهما قميصان أحمران يَعْثُران، فنزل النبي ﷺ إليهما، فأخذهما فوضعهما في حِجْره على المنبر، وقال: «صدق الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
، رأيت هذين الصَّبيين فلم أصبر عنهما»١.
وقال ابن مسعود٢: لا يقولنّ أحدُكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس أحد منكم إلا وهو مُشَتمِلٌ على فتنة، لأن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
، فأيّكم استعاذ فليَسْتَعِذْ بالله تعالى من مُضِلّات الفتن.
- (١) رواه ابن أبي شيبة (٦/ ٣٧٩)، وأحمد (٥/ ٣٥٤)، وأبو داود (١١١١)، والترمذي (٣٧٧٤)، والنسائي (١٤١٣، ١٥٨٥)، وابن ماجه (٣٦٠٠)، وغيرهم من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال الترمذي: «حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد»، وصححه ابن خزيمة (١٤٥٦، ١٨٠١)، وابن حبان (٦٠٣٨، ٦٠٣٩)، والحاكم (١٠٥٩، ٧٣٩٦)، والنووي في الخلاصة (٢/ ٨٠٤)، وابن عبد الهادي في التنقيح (١٢٩٥)، وهو في صحيح سنن أبي داود (١٠١٦).
- (٢) رواه الطبري في تفسيره (١٥٩١٢، ١٥٩٣٤)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨٩٨٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٨٩)، وعزاه في الدر المنثور (٤/ ٥٠، ٨/ ١٨٥) لأبي الشيخ وابن المنذر، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٤٤٩): «إسناده منقطع، وفيه المسعودي وقد اختلط».