قال تعالى عن أوليائه: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾
[آل عمران: ٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾
[الأعراف: ١٥٤]، وقال تعالى: ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
[الجاثية: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
[يوسف: ١١١]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
[يونس: ٥٧].
فقوله: ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾
عام مطلق، وقوله: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
خاص بأهل اليقين.
ونظير ذلك قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
.
ونظيره في الخصوص قوله تعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾
[البقرة: ٢]، وقوله: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ [١٣٠ أ] رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾
[المائدة: ١٦].
ونظيره أيضًا قوله: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾
[آل عمران: ١٣٨].
وقد أخبر أنه هُدًى عامٌّ لجميع المكلَّفين، فقال: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ